بدأ اليوم الخميس سريان الهدنة المؤقتة التي أعلنتها روسيا بمناسبة يوم النصر، بيد أن موسكو وكييف تبادلتا الاتهامات بخرقها.

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ بحلول منتصف الليلة الماضية، ومن المقرر أن تستمر حتى منتصف ليل السبت، وهي الثانية من نوعها بعد هدنة عيد الفصح التي أعلنتها موسكو الشهر الماضي.

وقال الكرملين إن القوات الروسية ستحترم أمر الرئيس فلاديمير بوتين بوقف إطلاق النار، لكنه أضاف أنها سترد فورا على أي هجمات أوكرانية.

وكان بوتين قال إن الهدنة -التي تم إقرارها في ذكرى الانتصار على النازية نهاية الحرب العالمية الثانية– تهدف إلى اختبار استعداد كييف للسلام.

القوات الأوكرانية تستهدف بالمدفعية مواقع للقوات الروسية قرب مدينة شاسيف يار في دونيتسك (الأوروبية)

اتهامات متبادلة

في غضون ذلك، قالت القوات الجوية الأوكرانية في وقت مبكر اليوم إن طائرة حربية روسية أطلقت قنابل موجهة على منطقة سومي (شمال شرق) للمرة الثالثة خلال وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الكرملين.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن القوات الروسية شنت هجمات على كل خط الجبهة مضيفا أنها ارتكبت 743 خرقا وشنت 63 محاولة هجوم منذ سريان الهدنة المعلنة من جانب واحد.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها رصدت 488 خرقا أوكرانيا للهدنة، وأضافت أن القوات الأوكرانية حاولت مرتين اختراق حدود روسيا في مقاطعة كورسك.

وأكدت الوزارة الروسية التزامها بوقف إطلاق النار بشكل صارم، وقالت إن قواتها لم تشن أي غارات جوية أو صاروخية أو مدفعية أو بمسيرات.

وقللت أوكرانيا من شأن الهدنة الروسية ووصفتها بالرمزية، وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي مساء أمس الأربعاء إن بلاده لا تزال تتمسك بمقترحها بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إبرام اتفاق سلام يضع حدا للحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022، وقدّم خطة للتسوية رفضتها أوكرانيا، بما أنها تنص على اعترافها بضم روسيا شبه جزيرة القرم واحتلالها ما يقارب 20% من أراضيها.

لا صفارات إنذار

وفي غضون ذلك، لم تُسمع بعد سريان الهدنة الروسية أي صفارات إنذار في أوكرانيا تحذر من طائرات مسيرة أو صواريخ روسية قادمة.

وقبل ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ، تبادلت موسكو وكييف ضربات جوية، مما أدى إلى إغلاق مطارات في روسيا ومقتل شخصين على الأقل في أوكرانيا.

وفي الليلة السابقة لبدء وقف إطلاق النار المؤقت، تعرضت كييف لهجمات بالمسيّرات، مما أسفر عن إصابات وأضرار.

وفي المقابل، استهدفت القوات الأوكرانية موسكو بالمسيّرات لليلتين متتاليتين، وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم إحباط الهجمات.

وكانت كييف حذرت القادة الأجانب -الذين سيشاركون في الاحتفال بيوم النصر في موسكو غدا- من أن المدينة غير آمنة.

وقالت روسيا إن ردها على استهداف موسكو خلال الاحتفالات سيكون عنيفا.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني -في خطاب اليوم بمناسبة مرور 80 عاما على الانتصار على ألمانيا النازية- إنه يجب محاربة ما وصفه بـ”الشر الروسي” معا.

وندد زيلينسكي بالاحتفالات الضخمة التي ينظمها الكرملين في موسكو غدا بهذه المناسبة، مؤكدا أنها “ستكون استعراضا للوقاحة والأكاذيب”.

وفي الأيام القليلة الماضية، شنت القوات الأوكرانية هجوما جديدا على مقاطعة كورسك الحدودية بعد أن استعادت القوات الروسية معظمها، وبالتوازي تتواصل المعارك على محاور عدة في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

شاركها.
Exit mobile version