اعتذرت المغنية الأميركية سيلينا غوميز (31 عاما) عن نشر صورة أظهرت كوب قهوة يحمل شعار شركة ستاربكس الأميركية، التي تتعرض لحملة مقاطعة بسبب موقفها من الحرب الإسرائيلية على غزة.

وبمجرد أن شاركت غوميز الصورة عبر حسابها على إنستغرام، تعرضت لانتقادات الكثير من معجبيها ومتابعيها.

وأثارت الصورة غضب أحد المتابعين، الذي اتهمها بالجهل فيما يتعلق بحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات المعروفة اختصارا باسم “بي دي إس” (BDS).

ويدعو مؤيدو حملة “بي دي إس” لمقاطعة سلسلة المقاهي الشهيرة متعددة الجنسيات، بسبب موقفها من الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ نحو 7 أشهر.

وعلقت إحدى المعجبات قائلة “إنها تستحق حقا كل الكراهية، لا يمكن أن تكون بهذا الغباء”، وأصرت على أن جهل غوميز بموقف “ستاربكس” من ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين “لا يمكن أن يكون حقيقيا”.

وردا على ذلك قالت المغنية الأميركية “لم أعلم. لذلك يبدو أنني بهذا الغباء. أنا آسفة”.

المغنية الأميركية سيلينا غوميز اعتذرت عن منشور أظهر كوبا لـ”ستاربكس” (مواقع التواصل الاجتماعي)

ويعكس التفاعل مع منشور غوميز الزخم المتزايد لحركة المقاطعة، التي تهدف إلى الضغط على الشركات والأفراد للانسحاب من المنتجات والمؤسسات الإسرائيلية أو مقاطعتها، ردا على حربها على غزة.

وفي أعقاب شن إسرائيل عملية عسكرية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، أودت بحياة آلاف الفلسطينيين، تعرضت غوميز لانتقادات شديدة بسبب عدم إعلان تضامنها الواضح مع قضية فلسطين.

بدورها، نشرت غوميز صورة على إنستغرام وكتبت “إنها مسألة إنسانية، صلوا من أجل غزة”، ونالت 654 ألف إعجاب، لكن موقع “تي إم زد” لأخبار المشاهير تساءل هل نجمة ديزني السابقة “مع الإنسانية أم مع حماس؟”، لكنها ردت “لا أقف مع أي من الطرفين، أصلي فقط من أجل السلام والإنسانية للجميع”.

وواجهت غوميز ردود فعل عنيفة بسبب ادعائها أن منشورا واحدا لن يحدث فرقا، فقامت بعدها صفحة إنستغرام الخاصة بعلامة مستحضرات التجميل التابعة لها، بمشاركة منشور يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة.

ونقل حساب “رير بيوتي” نيته في المساعدة، وشارك التبرعات التي قدمتها العلامة التجارية لجمعيات الإغاثة.

غوميز.. ثالث العالم في المتابعة على إنستغرام

ووُلدت الممثلة والمغنية ورائدة الأعمال سيلينا غزميز يوم 22 يوليو/تموز عام 1992، في مدينة غراند براري بولاية تكساس جنوب غرب الولايات المتحدة الأميركية.

ولعبت دور البطولة في العديد من الأفلام، أبرزها فيلم “فندق ترانسيلفانيا” (**)، كما أنتجت المسلسل الدرامي للمراهقين “13 سببا” (**)، وبرنامج الطبخ الخاص بها (Selena + Chef)، والمسلسل الكوميدي (Only Murders in the Building) عام 2021.

ستلعب غوميز دور البطولة أمام زوي سالدانيا في فيلم الجريمة الكوميدي الموسيقي إميليا بيريز، الذي صورته في العاصمة الفرنسية باريس، ومن المنتظر أن يعرض العام الجاري.

حصلت الفنانة الأميركية على العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة الموسيقى الأميركية، وجائزة بيلبورد للموسيقى، وجائزتي “إم تي في فيديو ميوزيك”، كما تلقت ترشيحات لـ4 جوائز: إيمي، وجائزتا غرامي، وجائزتا غولدن غلوب.

وبلغ عدد متابعي سيلينا غوميز على إنستغرام 429 مليونا خلال عام 2024، ولا يفوق عدد متابعيها على إنستغرام سوى نجمي كرة القدم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وقالت غوميز، في تصريحات صحفية مؤخرا، “لقد توقفت عن استخدام إنستغرام لمدة 4 سنوات، وسمحت لفريقي بالنشر نيابة عني. شعرت أنها كانت الهدية الأكثر مكافأة التي قدمتها لنفسي. وكنت أكثر حضورا. كنت أكثر سعادة”.

حملات لمقاطعة “ستاربكس”

وكانت منصات التواصل الاجتماعي شهدت حملات لمقاطعة “ستاربكس”، بعد أن رفعت هذه السلسلة الشهيرة دعوى قضائية ضد نقابة العاملين بها، على خلفية نشر حسابات النقابة على شبكات التواصل الاجتماعي منشورا يناصر الفلسطينيين.

وتمتلك السلسلة أكثر من 35 ألف فرع في 86 دولة، ففي الولايات المتحدة وحدها لها أكثر من 9 آلاف فرع، مقابل ما يقرب 1900 مقهى في 11 بلدا بمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، يعمل لديها أكثر من 19 ألف موظف.

وتكبدت ستاربكس خسائر قدرت بـ11 مليار دولار وسط حملات مقاطعة على خلفية حرب إسرائيل على قطاع غزة، فضلا عن تأثير إضرابات الموظفين بها، وضعف النشاط الترويجي.

وقالت “نيوزويك” الأميركية إن الأسابيع الأخيرة كانت مليئة بالاضطرابات بالنسبة لـ”ستاربكس”، وأدت حملات المقاطعة وإضراب الموظفين طلبا لتحسين بيئة العمل والأجور، وضعف الإقبال على العروض الترويجية، إلى انخفاض في القيمة السوقية للشركة بـ10.98 مليارات دولار.

وأوضحت المجلة أن سوق الأسهم أثرت بشدة على ستاربكس في وقت تواجه فيه الشركة قضايا مجتمعية معقدة، مما حمل المستثمرين على التراجع عن تملك أسهم الشركة، ودفع أسهمها إلى أطول سلسلة خسائر منذ أول طرح لها بأسواق المال عام 1992.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي

شاركها.
Exit mobile version