رفض قاضٍ فدرالي أميركي، أمس الثلاثاء، طلبا من إدارة الرئيس دونالد ترامب بنقل قضية الطالب الفلسطيني محمود خليل إلى ولاية لويزيانا، مؤكدا أنها ستظل ضمن اختصاص نيوجيرسي حيث قُدم الطعن القانوني ضد احتجازه.

وقال القاضي مايكل فاربيارز، في حكم صادر عن محكمة نيوجيرسي الفدرالية، إن محكمة نيوجيرسي تملك الاختصاص للنظر في القضية، لأن خليل محتجز هناك وقت تقديم محاميه طلب المثول أمام القضاء. وأوضح أن مرافعات الحكومة بشأن تغيير الاختصاص القضائي “غير مقنعة”.

واعتقل خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا والمقيم الدائم بالولايات المتحدة، يوم 8 مارس/آذار الماضي داخل شقته التابعة للجامعة.

وقد أثار اعتقاله جدلا واسعا كونه الضحية الأولى ضمن حملة حكومية استهدفت طلابا أجانب شاركوا بالاحتجاجات الجامعية ضد الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل في حربها على قطاع غزة.

وبعد اعتقاله، نُقل خليل جوا إلى مركز احتجاز المهاجرين بولاية لويزيانا، وعزل عن زوجته نور عبد الله وهي مواطنة أميركية حامل في شهرها الثامن، وعن محاميه.

ويقول فريق دفاعه إن الحكومة تعمدت نقله إلى لويزيانا المعروفة بصرامة محاكمها في قضايا المهاجرين، لمنع وصوله إلى محكمة أكثر ليونة في نيوجيرسي أو نيويورك.

ويعني قرار المحكمة أنه سيتم النظر في أي طعن بالقضية في الدائرة الثالثة المعروفة بكونها أقل تحفظا من الدائرة الخامسة حيث تقع لويزيانا، مما يزيد من فرص خليل في الحصول على حكم لمصلحته.

مطالبات بالإفراج

وعقب تثبيت الاختصاص القضائي في نيوجيرسي، طلب محامو خليل الإفراج عن موكلهم بكفالة لحضور ولادة طفله الأول المقررة في 28 أبريل/نيسان.

وقالت زوجة خليل إن القرار يمثل “خطوة مهمة نحو تأمين حرية محمود” لكنها شددت على أن الطريق لا يزال طويلا. وأضافت “مع اقتراب موعد ولادتي، سأواصل النضال من أجل حرية محمود وعودته الآمنة إلى منزله”.

وتعد قضية خليل اختبارا بارزا لحملة إدارة ترامب ضد الطلاب الأجانب الذين شاركوا باحتجاجات جامعية مؤيدة للفلسطينيين. وكانت الإدارة قد ألغت تأشيرات مئات الطلاب الذين شاركوا بمظاهرات ضد الحرب في غزة، متهمة بعضهم بـ”الإضرار بالمصالح الأميركية”.

ورغم عدم توجيه أي تهم جنائية لخليل، فإن الحكومة تعدّ مشاركته في الاحتجاجات مبررا لترحيله بدعوى أنه يشكل تهديدا للأمن القومي.

وتندرج قضيته ضمن سياق أوسع يشمل حالات أخرى مثل التركية رميساء أوزتورك، وهي طالبة بجامعة تافتس في ماساتشوستس، اعتقلت مؤخرا بسبب احتجاجها على الحرب الإسرائيلية ضد القطاع.

شاركها.
Exit mobile version