تحوّل عرض سيرك في مدينة طنطا بمحافظة الغربية بمصر إلى مشهد مروّع بعد أن هاجم نمر أبيض أحد العاملين وعضّه بشراسة، ممّا أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في ذراعه. وتم نقل العامل على الفور إلى المستشفى، حيث يسعى الأطباء جاهدين لإنقاذ ذراعه المصابة.
وفي التفاصيل، تعرّض المصري محمد، وهو أحد العاملين في السيرك، لهجوم مباغت من النمر أثناء أدائه مهامه المعتادة المتمثلة في التعامل مع الأسود والنمور ضمن العرض المباشر، بهدف تأمين الجمهور وضمان سلامتهم. الهجوم المفاجئ أدى إلى إصابات بالغة، lما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين.
📌مشهد أثار الرعب.. أسد يلتهم ذراع مدربه في سيرك بمصر
حادث مرعب شهده السيرك القومي بمنطقة البوريفاج في طنطا شمال مصر مساء الثلاثاء.
فقد تعرض مدرب أسود لهجوم مفاجئ من أحد الأسود أثناء العرض، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة بعد أن التهم الحيوان المفترس ذراعه.
وحسبما أكد شهود عيان… pic.twitter.com/VyMl6tYrLu— فراس الماسي | Firas Almasi 💎 (@FAlmasee2) April 3, 2025
أسد جائع إلتهم يد أحد العاملين في سيرك طنطا
ولا حول ولا قوة إلا بالله pic.twitter.com/Pm0486nZs3— 🦋Butterfly🦋 (@shemaali_77) April 2, 2025
تم نقل محمد إلى مستشفى الطوارئ الجامعي بطنطا، حيث خضع لعملية جراحية أدت إلى بتر ذراعه اليسرى بسبب التهتك الشديد في الأنسجة والأوعية الدموية. ووفقًا للدكتور محمد الشبيني، المشرف العام على المستشفى، فإن البتر كان ضروريًا لإنقاذ حياة المريض ومنع حدوث تسمم دموي.
في سياق متصل، أشارت أنوسة كوتة، مدربة الأسود والنمور المسؤولة عن العرض، إلى أنه لا توجد إصابات بين الجمهور، وأنه تم إخلاء السيرك والتأكد من سلامة جميع العاملين. وأضافت أنه سيتم إبعاد النمر عن العروض وإرساله للتدريب في القاهرة.
وأضافت “إن أحد النمور التهم يد أحد العمال المساعدين داخل فمه وذلك أثناء تواجده خارج القفص بعدما مد يده بداخله”.
يسلّط هذا الحادث الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط بتدريب الحيوانات المفترسة وتقديم العروض الحية معها، ويثير العديد من التساؤلات حول فعالية إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه الفعاليات.
وليس هذا الحادث الأول من نوعه؛ فقبل نحو شهرين، تعرّض حارس في حديقة الحيوان بمحافظة الفيوم لهجوم مميت من أسد، التهم جزءا من رأسه، ما أدى إلى وفاته أثناء محاولة إنقاذه في المستشفى. كما تعود الأذهان إلى حادثة شهيرة وقعت عام 1984، حين هاجم الأسد “سلطان” مدرب السيرك المصري الشهير محمد الحلو أثناء تحيته للجمهور بعد عرض ناجح، وهو الهجوم الذي أثار ضجة واسعة في حينه. وتوفي الحلو بعد عدة أيام من إصابته، وكان قد أوصى بعدم قتل الأسد، الذي نُقل لاحقا إلى حديقة الحيوان وصُنّف كأسد شرس لا يصلح للترويض، قبل أن ينفق بعد فترة قصيرة.
السيرك القومي المصري هو أحد أقدم وأشهر العروض الترفيهية المتخصصة في فنون السيرك في العالم العربي، تم افتتاحه عام 1966 في حي العجوزة بمحافظة الجيزة، ويقع على كورنيش النيل بجوار مسرح البالون. يُعد السيرك القومي جزءًا من قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية التابع لوزارة الثقافة المصرية.
أهم مميزات السيرك القومي:
يُقدّم السيرك القومي المصري أكثر من 14 فقرة استعراضية متنوعة، تتضمن ألعاب الأكروبات، عروض الحيوانات المفترسة، فقرات البهلوان والمهرج، إلى جانب عروض السحر وخفة اليد، وغيرها من الفنون الترفيهية.
ويُعرف السيرك بتميزه في تدريب الأسود والنمور، حيث برزت فيه عائلة “كوتة” الشهيرة كواحدة من أبرز العائلات في مجال ترويض الحيوانات.
تُقام العروض يوميًا، ما عدا يوم الأربعاء، وتستقطب جمهورًا واسعًا من الأطفال والكبار، مع أسعار تذاكر تراعي مختلف الفئات.
ويمتد نشاط السيرك القومي إلى عدد من المحافظات المصرية مثل الإسكندرية، كما يشارك بين الحين والآخر في جولات خارجية لتمثيل مصر في المحافل الدولية.
ويُعد السيرك القومي من المعالم الثقافية البارزة في مصر، إذ يوفّق بين الترفيه والحفاظ على تقاليد فن السيرك العريق.