قال مسؤول روسي رفيع أمس إن تقدما كبيرا “يحدث بالفعل” في جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته حققا أول خفض للتصعيد على الإطلاق.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن رئيس صندوق الاستثمار الروسي كيريل ديمترييف أن هناك تفاهما بشأن كيفية وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الصراع، وأن جميع الحلول الدبلوماسية ممكنة. ودعا إلى استئناف الحوار “لأنه لم تبذل لوقت طويل أي محاولة لفهم موقف روسيا”.
وبشأن رفع العقوبات الغربية، قال ديمترييف إن بلاده لا تطلب أي رفع لهذه العقوبات مؤكدا أن الاقتصاد الروسي حقق أداء جيدا، وإذا كانت واشنطن تريد زيادة الأعمال مع روسيا فحينها يمكنها تخفيف العقوبات.
وذكر المسؤول الروسي أن 150 شركة أميركية لا تزال تعمل في روسيا، 70% منها موجودة منذ 25 سنة، مضيفا أن بعض الشركات الأميركية ترغب بالعودة إلى روسيا وهذه خطوة جيدة لأميركا.
مبعوث خاص
وجاءت تصريحات ديمترييف على هامش زيارته إلى واشنطن أمس بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعني بالشؤون الاقتصادية، في ضوء التقارب بين روسيا والولايات المتحدة وفي إطار المساعي إلى حلّ الصراع مع أوكرانيا.
وتأتي الزيارة غداة سريان رسوم جمركية فرضتها الإدارة الأميركية على عدّة بلدان ليس من بينها روسيا المستهدفة أصلا بعقوبات أميركية منذ هجومها على أوكرانيا.
يذكر أن ديمترييف ولد في كييف في حقبة الاتحاد السوفياتي ودرس في الولايات المتحدة حيث تخرّج في جامعة ستانفورد وكلية هارفرد العريقة لإدارة الأعمال وعمل في مصرف غولدمان ساكس في نيويورك وتعاون أيضا مع مجموعة ماكينزي للاستشارات.
وفي مطلع الألفية الثالثة، ترأس قسما في صندوق الاستثمار الأميركي الروسي الذي أطلق سنة 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون لإحياء اقتصاد روسيا في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي.