وقال في ظهوره التلفزيوني إن الغرض من محادثاته المباشرة مع حماس هو الدخول في محادثات أوسع حول جميع السجناء لأن الرئيس ترامب أوضح تماما أننا لا نركز فقط على الأميركيين (الأميركيين الإسرائيليين) ولكن على الإسرائيليين بشكل عام. وقال بولر لشبكة “سي إن إن” إن إستراتيجيته في التفاوض مع ممثلي حماس هي التماهي مع العناصر البشرية لهؤلاء الناس ثم البناء على ذلك.
عندما سئل من قبل المحاور جيك تابر كيف كان حاله، بوصفه أميركيا يهوديا، أثناء جلوسه مع “القتلة المعادين للسامية”، رد بالقول إنه رغم كل شيء من الأفضل “إدراك أنك تتعامل مع إنسان مثلك”.
وقدم بولر إجابتين نهائيتين مختلفتين تماما على السؤال البسيط تماما حول ما إذا كان ترامب قد وافق شخصيا على محادثاته المباشرة مع حماس. سأله تابر: إذن لقد حصلت على موافقة من الرئيس ترامب في وقت مبكر؟ أومأ بولر برأسه ثلاث مرات، وأجاب: بالطبع. ولم تكن تلك الإجابة التي رد بها عندما سألته مراسلة إحدى القنوات الإسرائيلية لاحقا في اليوم نفسه.
وانتقد بولر علنا تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الأزمة حتى بدايات مارس/آذار الجاري، وميز علنا بين المصالح الأميركية والإسرائيلية، وقال لشبكة “سي إن إن”: نحن الولايات المتحدة، نحن لسنا عميلا لإسرائيل، لدينا اهتمامات محددة في هذه القضية.
وبعد انتهاء لقاءات بولر التلفزيونية، غرد سفير ترامب السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان مساء يوم 9 مارس/آذار الحالي يقول “قدم الرئيس ترامب ببراعة لحماس خيارا ثنائيا: إطلاق سراح جميع الرهائن والاستسلام، أو تدميرها. إنه الطريق الوحيد لإنهاء الحرب”.
لكن بولر -يتابع فريدمان- على ما يبدو اتخذ خطوة غير مسبوقة للقاء حماس للنظر في طريقة ثالثة: ما إذا كان يمكن إبرام صفقة لا تشارك فيها حماس في حكم غزة. الاتفاق مع حماس مضيعة للوقت ولن يتم الوفاء به أبدا. ونصح فريدمان بولر للاستماع لرئيسه المباشر فقط وتنفيذ أوامره.
بولر وطالبان
وقبل أيام، التقى بولر شخصيا بمسؤولي طالبان في مطار كابل الدولي، وهي المرة الأولى المعروفة التي يتعامل فيها البيت الأبيض مع “الحكومة المؤقتة” الأفغانية بعد استيلائها على السلطة في عام 2021. وتعد حالة الإفراج عن جليزمان هي ثاني إطلاق سراح رئيسي حصل عليه بولر هذا الشهر بعد إعادة مارك فوغل من روسيا بعد اعتقاله في أغسطس/آب 2021.
وصل بولر من الدوحة وعقد اجتماعات في المطار مع وزير الخارجية الأفغاني ومسؤولين أفغان آخرين. ويعد ذلك أول اجتماع من نوعه بين مسؤولين أميركيين وأفغان في كابل، وفتح الباب أمام الكثير من الحوار حول الكثير من القضايا بما في ذلك قضايا المعتقلين. ولا يعرف ما إذا كان اجتماع بولر في كابل يشير إلى أن إدارة ترامب قد تتطلع إلى إقامة علاقات مع حكومة طالبان، وهو موضوع كان من المحرمات بين الدول الغربية بعد الإطاحة بالحكومة الأفغانية التي دعمها الغرب.
رحلة لم تقارب نهايتها بعد
وبعد تعبير إسرائيل عن غضبها من اللقاء المباشر بين بولر وممثل حركة حماس، سحب آدم بولر ترشحه للعمل مبعوثا رئاسيا خاصا لشؤون الرهائن رغم بقائه في إدارة الملف، الذي يتعامل مع جهود الإفراج عن الأميركيين المحتجزين ظلما في جميع أنحاء العالم، ولكن من منصب أدنى مستوى لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. في حين تشير مصادر أميركية إلى أن بولر بدأ مبكرا التحضير لسحب ترشحه قبل عدة أسابيع قبل الكشف عن المحادثات السرية مع حماس، وذلك لأسباب مالية بالأساس.
تشير تقارير إلى أن بولر سحب ترشيحه مبعوثا خاصا لشؤون الرهائن رغبة في تجنب تجميد استثماراته الشخصية من أسواق المال لمنع أي تعارض في المصالح كونه “موظفا حكوميا خاصا يركز على مفاوضات الرهائن”. ووفقا لبيان صادر عن آنا كيلي نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، لا يزال بولر يلعب دوره بمسمى أدنى، لكن دون الحاجة لتأكيد من مجلس الشيوخ.
