مقالات

يحتفل العالم في 3 مارس/آذار، باليوم العالمي للسمع، وسيركز في هذا العام على التحديات التي تطرحها المفاهيم المجتمعية المغلوطة ومواقف الوصم من خلال التصدي لنقص الوعي والمعلومات الدقيقة، في أوساط السكان عامة ومقدمي الرعاية الصحية، وفقا…

قراءة المزيد

لماذا يتقبل الغرب المتحضر إبادة المقاومة الفلسطينية في غزة؟ لماذا يتقبل ضميره مقتل عشرات الألوف من الفلسطينيين؟ لماذا يتقبل هدم القطاع بأكمله على رؤوس وجثث ساكنيه؟ لماذا لا يتدخل لوقف الحرب بصورة حاسمة؟ إبادة المقاومة الفلسطينية في غزة 2023 – 2024م حلقة في تاريخ طويل من العنف وتصدير الحرب وإبادة المختلف، تاريخ مبكر بدأ قبيل أن تكتمل إبادة الحضارة الإسلامية الأندلسية في شبه الجزيرة الإيبيرية – إسبانيا والبرتغال – بصورة نهائية باستسلام غرناطة عام 1492م. حتى ذلك التّاريخ كان المسلمون ملوك البحار، وكان الأوروبيون رهائن محبوسة داخل القارة، كانت البحار محظورةً عليهم الملاحةُ فيها بإجماع المسلمين، ثم مع مطلع القرن…

أسهم صعود الرأسمالية الاستبدادية في تونس -تحت قيادة رئيس يركز سلطته المتزايدة- في خلق مناخ من عدم اليقين والركود الاقتصادي، من دون التقليل من اعتماد البلاد على الغرب أو تشجيع الاستثمار، مما يتعارض مع الأهداف التي حددها رئيس الدولة. بل على العكس من ذلك؛ فقد أدى ذلك إلى تفاقم الاعتماد على أوروبا وتحويلات التونسيين في الخارج، في حين أدت مكافحة الفساد إلى اعتقالات تعسفية في قطاع الأعمال، حيث يعيش الفاعلون الاقتصاديون -الذين يضطرون إلى انتهاك القوانين غير القابلة للتنفيذ ويخاطرون بعقوبات صارمة- في خوف. ويشكل هذا الوضع مخاطر كبيرة على استقرار تونس؛ لأن ذلك يؤدي إلى تفاقم الاستقطاب السياسي والاجتماعي،…

مع طي الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الثاني، تظهر النتيجة الواضحة لهذين العامين على الشكل التالي. نجحت أوكرانيا في تجنّب أسوأ السيناريوهات المتمثلة بسقوط العاصمة كييف، ونظام الرئيس فولوديمير زيلينسكي والاستسلام لروسيا، لكنّها فقدت في المقابل 18% من أراضيها، وهي عاجزة عن استردادها، بعد فشل هجومها المضاد الذي أطلقته ضد القوات الروسية في الشرق العام الماضي. أما روسيا – على الرغم من سيطرتها على أربعة أقاليم أوكرانية، وضمّها إلى أراضيها بحكم الأمر الواقع – فلا تزال عاجزة عن إجبار كييف على التفاوض على سلام انطلاقًا من هذا الواقع. لكنها أظهرت قدرة كبيرة على الصمود في وجه العقوبات الاقتصادية الغربية الكاسحة…

هجمات الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد شعب غزة الأعزل وصلت يومها الـ 146. لم تتوقف عمليات الإبادة الجماعية يومًا واحدًا، بل تواصلها إسرائيل بشكل غير مسبوق، من غزة إلى رفح، وفي كل يوم تنخفض معاييرها الأخلاقية عما سبقه. الاحتجاجات ضد العدوان تتواصل أيضًا بلا توقف. ومع ذلك، فقد ثبت أن إسرائيل ومن يدعمها ماضون في طريقهم دون أن يرفّ لهم جفن، مستهدفين الأطفال والشيوخ والنساء والأطباء والصحفيين والمعلمين والطلاب والرضع والمرضى، ما يدفع للبحث عن لغة وأسلوب جديدَين تفهمهما إسرائيل. كان للاحتجاجات معنى في المراحل الأولى من العدوان، وربما كان هناك أملٌ أيضًا أن توقف الهجمات. لكن العدوان استمر وتشجيعه…

في 8 فبراير/ شباط، هاجم مستوطنون إسرائيليون رعاة فلسطينيين كانوا يرعون قطعانهم في تجمع سدة الثعلة، بالقرب من الخليل في الضفة الغربية المحتلة، فطردوا الفلسطينيين من المرعى واستخدموا طائرات بدون طيار لإخافة مواشيهم. ونتيجة لذلك، عانى الرعاة من خسائر فادحة، حيث تعرّض العديد من حيواناتهم المرعَبة للإجهاض والإملاص في ذروة فترة الحمل. ولم تكن هذه الحادثة فريدةً من نوعها، بل هي جزء مما يصفه المدافعون عن حقوق الإنسان بـ “الحرب الاقتصادية التي يشنّها المستوطنون والتي يكون مآلها التهجير”. وما حدث في سدة الثعلة ليس سوى واحد من 561 حادثة لهجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، والتي سجلها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق…

حال المثقّفين المصريين أصبح لا يسرُّ عدوًا ولا حبيبًا، فتحوّل “الكتّاب” إلى مجرد” كَتَبة ” في دولاب الحكومة. ومن حاول أن يكون كاتبًا جرى تهميشه، واغتياله معنويًا وماديًا، والنماذج كثيرة، والضحايا كُثر، منذ “23 يوليو 1952” التي انتهت ـ رسميًا وظلت سياسيًا وثقافيًا بتجلياتها حتى اليوم – في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981 باغتيال “الضابط الحر، عضو مجلس القيادة” أنور السادات، على أيدي “الحليف الإسلامي “، وهو ” الرئيس المؤمن ” الذي فتح السجون، وأخرج “الإسلاميين “، وجعلهم ينعمون بالحرية، فقتلوه باعتباره “كافرًا”، وهو الرئيس الذي كان يقرأ القرآن، ويقيم الصلوات في أوقاتها. جيش من المثقفين وقصّة المثقّفين مع دولة…

خلال مشاركتِه في ندوة حواريّة في مؤتمر ميونيخ للأمن – وردًا على تعقيب من وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني – قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن حماس “خارج إجماع الشعب الفلسطيني” بانتهاجها العنف وعدم اعترافها بـ “إسرائيل”، داعيًا إلى محاسبة من مكّن لها في قطاع غزة وموّلها. الموقف العربي التصريح والواقعة ذكَّرا بواقعة مشابهة، حيث توعّدت تسيبي ليفني نفسها حركة حماس وغزة بالإفناء في حرب 2008 – 2009 من أمام وزارة الخارجية المصرية، وهي في لقاء مع الوزير آنذاك أحمد أبو الغيط (الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية)، دون أي تحفّظ أو تعقيب، فضلًا عن…

جاء إقدام الجندي بسلاح الجو الأميركي آرون بوشنل (25 سنة)، على إشعال النار في نفسه، أمام السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الأميركية واشنطن (الاثنين الماضي)، بمثابة صرخة عالية، إدانةً للإدارة الأميركية في دعمها العدوانَ الصهيونيَّ على قطاع غزة. وهي صفعة مدوية للرئيس الأميركي جو بايدن- وإدارته- للسقوط المُخجل؛ أخلاقيًا وإنسانيًا، وقانونيًا، بالمُشاركة الفعلية لبلاده عسكريًا، وسياسيًا، ومعنويًا، في حرب الإبادة الجماعية- غير المسبوقة- التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، على سُكَان “قطاع غزة”، المُحاصر كُليًا مُنذ 18 عامًا.  رسائل الزي العسكري الجندي الأميركيّ، أعلن عبر منصة للتواصل الاجتماعي، قبل شروعه في إنهاء حياته حرقًا، أنه على وشْك تنفيذ “عمل احتجاجي” شديد القسوة، منوهًا بأنه…

قال مسؤول أمني في أنقرة- بينما كان يشرح مبررات اتفاقية الدفاع بين تركيا والصومال- : “التطورات في القرن الأفريقي لا تقتصر على اتفاقية إثيوبيا – أرض الصومال فقط. هناك تطورات خطيرة لا يمكنني الكشف عنها الآن”؛ وكان صوته قلقًا بعض الشيء. من جانبه، قال البروفيسور أحمد كافاس، الذي شغل منصب سفير تركيا في تشاد والسنغال ويعتبر من أبرز الخبراء في الشؤون الأفريقية، فور سماعه بالاتفاقية: “هذه الاتفاقية السريعة ليست طبيعية. هناك تطورات كبيرة تحدث”. ثم توالت الأخبار تباعًا. أخيرًا، عندما قررت الصين إرسال سفن حربية إلى البحر الأحمر، أصبحت خطورة الوضع أكثر وضوحًا. انتشار حرب غزة إلى المنطقة إن المشكلة…

في رسالة إلى رئيس الجمعيّة العامة للأمم المتحدة الخميس 22 فبراير/ شباط 2024، حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أن الوكالة وصلت إلى “نقطة الانهيار”. جاء هذا النداء الأخير بعد تعليق دول دعمَها للأونروا. فما هي القصة ولماذا هذا التحذير؟ تطلق الماكينة الدعائية الإسرائيلية خطابًا تحريضيًا على أهمّ وكالة أممية هي وكالة الأونروا المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. جوهر الخطاب الإعلامي الإسرائيلي يقوم على أن استمرار عمل المنظمة يؤدي إلى إطالة أمد “مشكلة اللاجئين الفلسطينيين”، وأن وجود هذه المنظمة الدولية هو عقبة في طريق “السلام”. وأن سلوك هذه المنظمة الدولية يتطابق مع سلوك…

تتوارد الأخبار يوميًا بعد الحصار الخانق والقاتل على أهل غزة، بوفاة حالات تموت جوعًا، في ظلّ تقاعس وتخاذل دولي مخجل، بل والأنكى من ذلك أن تسهم دول في إقامة جسر بري يعين الكيان الصهيوني، بينما الحصار بالتجويع والقتل يعانيه أهل غزة: أطفالًا، ونساء، وشيوخًا وعجائز، مع الأسف. فالإنسان في غزة إما أن يموت قتلًا بأسلحة ورصاص الاحتلال، أو بمنع الدواء عنه إن أُصيب أو جرح، أو يموت جوعًا بمنع الطعام عنه، وكثير من حالات الوفاة تجويعًا ليست عن فقر، أو قلة ذات اليد، بل لديهم المال ليشتروا ما يأكلون ويشربون، ولكن الطعام والشراب ممنوعان من باب إماتتهم عطشى وجوعى. وهو…

الصورة اتّضحت الآن والكيانات الفلسطينية الدافنة رؤوسَها في رمال التمنّيات بأن ما يحصل “شدة وتزول” لم يدركوا بعدُ أن دولة الكيان تسير بخطى محمومة لتحقيق “نصر” إستراتيجي مؤزّر، سعت إليه لعقود خلت. وبينما يبحث الكيان عن “صورة” نصر، ولو باهتة، في حرب الإبادة المسعورة على غزة، وبينما يحاول مراكمة حفنة من الانتصارات التكتيكية وتجييرها إعلاميًا في غياب واستعصاء القضاء على أي حسّ فلسطينيّ مقاوم، في الوقت ذاته كان يسعى، وبجهد مناظر، لتحقيق نصر بعيد المدى، وله تأثيرات وجودية وكارثية إن تحقق. التهجير القسري للفلسطينيين هو هوس الكيان الرئيس، والتوطين الإجباري للاجئي فلسطين، هو الهدف الإستراتيجي المنشود. لن يخرج الكيان من…

كشف بنيامين نتنياهو عن خُطته لليوم التالي بعد الحرب على غزة، أثناء انعقاد باريس (23 فبراير/ شباط) لبحث وقف إطلاق النار المتعثّر مساره منذ أسابيع، وبعد أربعة أشهر من السؤال الأميركي عن خطة إسرائيل بشأن مستقبل قطاع غزة. وهو السؤال ذاته الذي كرّره العديد من المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدّمتهم رئيس الأركان هرتسي هاليفي الذي اعتبر عدم الإفصاح عن أهداف واقعية للتنفيذ، سيُفقد الجيش قدرته على إنجاز المهمّة، فهو يرى أن الجيش يُقاتل وينجز تكتيكيًا، ولكنه غير قادر على توظيف إنجازاته إستراتيجيًا في غياب الرؤية السياسية لليوم التالي. معالم خطة بنيامين نتنياهو جاءت الخطة التي عرضها بنيامين نتنياهو على أعضاء حكومته،…

بعد مضيّ أسبوع واحد على تصريحات الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، والتي اتّهم فيها إسرائيل بارتكاب “إبادة” في قطاع غزة، مشبّهًا ما تقوم به هناك بـ “محرقة اليهود”، خرج خَصمه الرئيس السابق، جايير بولسونارو وأنصاره في ساو باولو، بمئات الآلاف رافعين عَلَمي البرازيل وإسرائيل، في مظاهرة عارمة، ظاهرها استعراض ودفاع عن شعبية بولسونارو، وباطنها مغازلة إسرائيل وانتقام لها من تصريحات الرئيس دا سيلفا المتتالية. تأتي مظاهرات الأحد الماضي في ساو باولو- العاصمة المالية للبرازيل- في إطار دعوة من الرئيس اليميني السابق بولسونارو لأنصاره للاحتجاج على شروع القضاء البرازيلي في إجراءات استجوابه، فيما…

مذهب بايدن أو عقيدته للشرق الأوسط هي خُطة موسعة تمّ إقرارها – وفق توماس فريدمان، كاتب العمود في الـ”نيويورك تايمز” – على أعلى مستوى في الإدارة الأميركية؛ لإعادة ترتيب الشرق الأوسط، لكن الغرض منها – في تقديري – هو استيعاب النتائج الإستراتيجية التي فرضتها عملية “طوفان الأقصى”؛ بما يضمن استمرار المصالح العليا للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وهي: استمرار تدفق الطاقة، وأمن إسرائيل. يضاف إليهما التفوق على الصينيين في المنطقة من خلال استمرار تأكيد قدرتها على ضمان الأمن فيها. وقد أثبتت “طوفان الأقصى” أن الصين على الهامش، فيما يخص ديناميات القضية الفلسطينية. يقوم مذهب بايدن على ركائز ثلاثة: التحالف الدفاعي…

2024 © اخبار قطر. جميع حقوق النشر محفوظة.