مقالات

تطل بقايا قلعة “عرب زنكي” الأثرية على منطقة جبل تندورك بين ولايتي “وان” و”آغري” شرقي تركيا، ولا تزال أجزاء من جدرانها تحتفظ بمتانتها رغم مرور عدة قرون. وتقع القلعة التي تعرف أيضا باسم “القلعة الغامضة”، بين…

قراءة المزيد

اغتيال ترامب لن يزيل رغبة عشرات الملايين من الناس، الذين تربّوا على يد اليمين المسيحي، في الحصول على قائد طائفي. معظم قادة اليمين المسيحي بنوا طوائف خاصة بهم، وتبنوا التفكير السحري، وهاجموا أعداءهم واعتبروهم وكلاء للشيطان، ونددوا بالعلم والصحافة المعتمدة على الواقع قبل أن يفعل ترامب ذلك. الطوائف هي نتاج الانحلال الاجتماعي واليأس، وانحلالنا ويأسنا يتوسّعان، وسيؤديان قريبًا إلى انفجار في أزمة مالية أخرى. جهود الحزب الديمقراطي وكثير من وسائل الإعلام، بما في ذلك CNN وThe New York Times، لتشويه سمعة ترامب – وكأن مشاكلنا تجسّدت فيه – هي جهود غير مجدية. الرضا الذاتي المتعجرف لهذه الحملة ضد ترامب يساهم…

جلبت نتائج الانتخابات العامة الأخيرة في فرنسا بعض الارتياح للأوروبيين القلقين بشأن تشكيل حكومة يمينية متطرفة أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. لكن هذه ليست نهاية القصة. فمع احتدام النقاشات حول ما يجب أن يحدث للتعامل مع صعود أقصى اليمين في أوروبا، من المهم استكشاف سبب هذا الصعود في المقام الأول. وبعيدًا عن التفسيرات المعتادة، فإنّ الأسباب الأعمق لهذا الصعود تكمن في صعود الصين والهند وجنوب الكرة الأرضية. ولكن قبل أن نصل إلى تلك الخلاصة، فلنبدأ بتناول بعض التفسيرات التقليدية لبزوغ هذه الظاهرة. قبل عقد من الزمان، أصبحت “الشعبوية” كلمة رائجة في وسائل الإعلام الغربية. وكانت ما يسمى بالأحزاب الشعبوية في حالة…

عاد مشروع التطبيع التركي السوري ليتصدّر جدول الأعمال مع المساعي الجديدة لتحريك المياه الراكدة في مسار الحوار الثنائي بعد مرور عامٍ ونصفٍ على انطلاقه برعاية روسية. تُظهر رسائل الانفتاح المتبادلة في الآونة الأخيرة أن فكرة التطبيع أصبحت تحظى باهتمام متزايد لدى الطرفين، ولدى روسيا الراعية الرئيسية لهذا المسار. على الرغم من أن اندفاعة أنقرة نحو التطبيع تتفوق في الظاهر على اندفاعة دمشق، فإن تخلي دمشق عن شرط الجدول الزمني للانسحاب التركي من سوريا واستبداله بمطلب الالتزام بالانسحاب وسيادة الأراضي السورية، يُشير إلى أن رغبة الرئيس بشار الأسد بتطبيع العلاقة مع تركيا لا تقل في الواقع عن رغبة الرئيس رجب طيب…

شكّلت الانتخابات التشريعية الفرنسية مفاجآت صادمة، لا يمكن تجاوز تبعاتها، وبدا أن الزاوية الأهم هي تلك التي استدعت انتباه عواصم غربية عدّة وفي طليعتها واشنطن، والتي تقول إن فرنسا استطاعت النجاة من فخّ السقوط في المدار اليميني الأقرب لموسكو. صورة قاتمة فمع صعود اليمين المتطرّف في كثير من الدول الأوروبية وفي طليعتها فرنسا؛ بسبب موجات المهاجرين وعجز الحكومات الأوروبية عن وقفها أو الحد منها، شكّل الخطاب المتطرف والشعبوي لليمين عامل جذب لشريحة كبيرة من المواطنين الأوروبيين. ولكن وعلى رغم من فشل حزب مارين لوبان في تحقيق النتائج البرلمانية المتخيّلة في الجولة الثانية، فإنه لا بدّ من التوقف طويلًا أمام إحرازه…

لدينا تجربة مؤلمة مررنا بها وعشناها في تركيا؛ ربما تعيشون في بلدان أخرى، ولا علاقة لكم بنا، لكن تجربتنا المأساوية والمخيفة قد تهمكم. ماذا جرى في تركيا قبل 8 سنوات؟ قبل 8 سنوات بالضبط، كانت تركيا تواجه خطر فقدان استقلالها وإرادتها الوطنية، ففي 15 يوليو/تموز 2016، قام تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي المدعوم من دول أجنبية بمحاولة انقلاب عسكري. في ذلك اليوم، خرجت الدبابات والطائرات والمروحيات إلى الشوارع للهجوم على البرلمان، والرئاسة، ورئاسة الأركان، والمراكز الإعلامية، والمؤسسات الحيوية في البلاد. ماذا حدث في تلك الليلة؟ لقد واجهت هذه العملية الانقلابية مقاومة شعبية غير مسبوقة في التاريخ، فقد دعا الرئيس أردوغان…

لا يتعرّض السياسيون عادةً لمحاولات اغتيال، خاصة في البلدان الديمقراطيّة التي يُفترض أن تُحل خلافاتها وصراعاتها السياسية بوسائل سلمية، أبرزها صندوق الاقتراع. صحيح أنّ الولايات المتحدة تمتلك سجلًا مشهودًا من حالات الاغتيال، خاصة للرؤساء والزعماء، بدءًا من اغتيال الرئيس السادس عشر أبراهام لينكولن في 14 أبريل/نيسان 1865، وانتهاء باغتيال الرئيس الخامس والثلاثين جون إف كينيدي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1963، ناهيك عن محاولات الاغتيال الفاشلة، وآخرها محاولة اغتيال الرئيس السابق رونالد ريغان أواخر مارس/آذار 1981. لكن ما حدث مع الرئيس السابق دونالد ترامب يوم السبت الماضي 13 يوليو/تموز، سيظل يمثل لحظة فارقة في تاريخه، وتاريخ الولايات المتحدة، وهو يعكس الكثير…

ما إن تقترب فترة حكم الرئيس الأميركي لنهايتها، حتى تتجه الأنظار داخل الولايات المتحدة وخارجها للاستحقاق الانتخابي القادم، وذلك بحكم المكانة الدولية التي تتبوؤها هذه البلاد، ولذلك لم يكن مستغربًا أن تحظى المناظرة التي نظمتها شبكة الـ CNN بين الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب باهتمام الرأي العام داخليًا وخارجيًا، إذ بلغ حجم من شاهدها ما يزيد على الواحد والخمسين مليون مشاهد، وهو يعد أقل بكثير من حجم من تابع المناظرة الأولى التي جمعت بينهما في انتخابات 2020 والتي بلغت 80 مليون مشاهد. ولسنا هنا بصدد الحديث عن المناظرة ومخرجاتها، فقد أصبح ذلك معلومًا للجميع، ولكننا نحاول عبر هذا…

لا يمكن فهم مآلات الحرب الحالية دون فهم عميق للتحولات في إسرائيل ذلك أن كثيرًا من التحليلات التي ترتبط بحرب الإبادة التي تجري حاليًا في قطاع غزة والاستنزاف الدامي في الضفة الغربية تنبثق أحيانًا من إسقاطات بها نوع من التسطيح، ولعل أكثرها تسطيحًا تنميط الإجابة بأن جزءًا من عدم اتخاذ إسرائيل قرارًا بإنهاء الحرب مرتبط بخوف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو من اعتقاله ومحاكمته بتهم الفساد، ولعل أكثرها فكاهة هي أن نتنياهو مكبل بوزيرَين متطرفين هما بن غفير وسموتريتش. انقسام مزمن لا يمكن بالطبع إنكار التباينات واختلاف المواقف داخل الحزب الواحد، وهو يحمل أيديولوجيا واحدة فكيف بائتلاف يتكون من أحزاب وبرامج…

إسماعيل، شابّ سوريّ طموح، ولد في الكويت حيث أكمل تعليمه الأساسي، ثم انتقل إلى تركيا للدراسة في جامعة سكاريا، بقسم علم الاجتماع، ليعود إلى الكويت مجددًا بعد إنهاء الجامعة. أتقن إسماعيل التركية خلال سنوات دراسته الجامعية، وأصبح من عشّاقها. وبعد عودته إلى الكويت، سعى لتحديد مسار حياته المهنية بطريقة تتيح له خدمة تركيا أيضًا. توصل إلى أن أفضل ما يمكن فعله هو بناء جسور تواصل قوية بين العرب والأتراك. ولتحقيق ذلك قرر افتتاح معهد لتعليم اللغة التركية في العالم العربي؛ إيمانًا بالحاجة الملحة إلى مثل هذه المبادرة حاليًا. في الواقع، يعمل معهد يونس إمرة التركي في الكويت بالفعل على تلبية…

إنّ واقع العالم اليوم يعكس مأساة متجددة لتاريخ يعيد نفسه، مما يذكر بقول أينشتاين: “من الغباء أن تكرر الشيء ذاته بنفس الخطوات وبنفس الطريقة وتنتظر نتيجة مختلفة”. ففي عام 1919، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، اجتمع المنتصرون – إنجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان – ووقعوا على معاهدة فرساي في باريس، معلنين تأسيس عصبة الأمم المتحدة. كان الهدف منها، كما هو واضح من ميثاقها الذي يحتوي على 26 مادة، إشاعة السلام ومنع تكرار مشهد الحرب العالمية الأولى، وضمان الأمن المشترك وتسوية النزاعات بين الدول من خلال التفاوض والدبلوماسية. عملت عصبة الأمم من خلال مجلس تنفيذي يضم الدول العظمى، ما عدا الولايات المتحدة،…

تتميّز الأمم الرائدة باحترام سيادة شعوبها، وإقرار الحقوق الإنسانية الأساسية، ومن بينها الحق في التمثيل السياسيّ، وضمان حرية الممارسة السياسية، وعدم مصادرة اختيارات شعوبها من قلة لا تعبّر عنها، وتريد أن ترهن مستقبلها بمغامرات تقضي عليه، وتعيدها إلى شريعة الغاب، حيث لا دولة ولا قانون. في مثل هذا اليوم 15 يوليو/ تموز، قبل ثماني سنوات، جرت محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها منظمة فيتو الإرهابية (FETÖ)، وهي ليست منظمة إرهابية فحسب، بل هي أيضًا منظمة تجسس “بصبغة دينية” بقيادة فتح الله غولن، حيث اخترقت بعض الوحدات العسكرية، بمعزل عن قيادة المؤسسة العسكرية التركية المهنية والرصينة، لم تستمر المحاولة غير ساعات محدودة، إذ…

في غضون أسبوعين، وتحديدًا في يوم 26 يوليو/تموز، ستنطلق الألعاب الأولمبية لعام 2024 في باريس، لتجلب معها الفرح والإثارة، والأهم من ذلك، منحها إحساسًا متجددًا بالتضامن الإنساني مع حياة عشّاق الرياضة في جميع أنحاء العالم. سيكون الملايين من الناس من أفريقيا إلى آسيا ومن أوروبا إلى الأميركتَين متابعين لشاشات تلفزيوناتهم، يشاهدون الرياضيين وهم يرتدون ألوان أعلامهم الوطنية، ويتنافسون ليكونوا الأفضل ويحتفلون بنجاحاتهم. وسيشاهد الأطفال بشكل خاص ما يمكن تحقيقه من خلال التصميم والعمل الجادّ، وكيف يمكن للرياضة أن تجمع الناس معًا. لكن بالنسبة للفلسطينيين الذين يحاولون النجاة من الحرب الشرسة التي تشنّها إسرائيل في غزة، فإن الألعاب الأولمبية لعام 2024…

بعد دقائق، من إطلاق النار على تجمّع انتخابي، انتشرت على نطاق واسع بالإعلام الاجتماعي ـ فيسبوك وإكس وغيرهما ـ صورة ترامب الملطخ بالدماء وهو يلوح للحشود الملتفة حوله، بقبضته متحديًا الموت في مشهد أعاد خلط التوقعات بشأن فرص فوزه في انتخابات الرئاسة 2024. حتى قبل المناظرة “الفضائحية” التي خسرها بايدن الشهر الماضي، كان ترامب قد استهلّ السباق من منصة القوة، حيث قدم نفسه كمرشح رئاسي قوي ضد منافسه الضعيف والمُسن والمترهل ذهنيًا. رمز أيقوني ومن المنتظر أن يستقبل مؤتمر ترشيح الحزب الجمهوري غداً ترامب استقبال الأبطال وبحشود تليق بزعيم “سوبر” تحدى الموت بشجاعة، وتوقع مايك ميرفي، الخبير الإستراتيجي في الحزب…

لا سبيل إلى إيجاد حل لأزمة السودان المدمرة من غير الكشف البصير لطبيعة الحالة المراد تصميم جهاز تنفيذي يكافئ خصائصها، دون نسيان أو تناسٍ لدور كل واحد من الأحلاف أو العناصر أو الكيانات أو الجماعات المنخرطة بدأب يومي نشط في أتون الحرب الماثلة على السودان. فالتوصيف الجلي لما يجري في السودان اليوم، دون أدنى قدر من تهويل أو توهم، يقول إن الشعب السوداني وقواته المسلحة يخوضون حربًا شاملة، ضد عدوان، يستهدف إزالة البلاد تمامًا من خارطة وجودها، بما في ذلك اقتلاع السودانيين من أرضهم، بل اقتلاع ذاكرتهم التاريخية، ومحو كل رمز أو سجلّ أو دلالة مكتوبة، أو مسموعة، أو محتوى…

في عالم تكنولوجي متطور، تتصدر محركات الدمى الميكانيكية المشهد كإبداع هندسي ساحر. هذه الدمى، التي تتحرك بخيوط خفية وبأوامر دقيقة، تقدم لنا تشبيهًا مثاليًا للقوى العالمية التي تدير المسرح السياسي والاقتصادي للعالم. محركو الدمى، هؤلاء العباقرة الذين يقفون خلف الكواليس، يسحبون الخيوط ويديرون العالم بأصابعهم النحيلة. إنهم سادة العالم الحقيقيون، لا يظهرون على شاشات التلفاز ولا يتصدرون الصفحات الأولى للمجلات والمواقع الإلكترونية، لكن تأثيرهم يتغلغل في كل ركن من أركان حياتنا. نعيش في عالم تحكمه نخبة اقتصادية وسياسية واجتماعية، تلعب فيه مصالحها الخاصة دور البطولة، بينما نحن البقية، مجرد دمى في مسرحيتهم الكبرى. دعونا نتصوّر العالم كساحة عرض ضخمة، حيث…

2024 © اخبار قطر. جميع حقوق النشر محفوظة.