مقالات
Baoding, China — During the Beijing Auto Show, GWM hosted an unprecedented global test drive event at its global R&D Center and proving ground. The program brought together leading automotive media from international markets and key dealer…
من أسْره وعنه، وثّق القيادي الفلسطيني في حركة فتح مرْوان البرغوثي تجرِبته مع غرف التحقيق الإسرائيليّة وآلة التعذيب الوحشية التي طالته شهورًا عديدة، قبل أن يغيّبه السجن كما يغيب الآلاف من أبناء فلسطين. هناك جيلٌ وأكثر غاب عنهم اسم مرْوان البرغوثي، ذلك المناضل الذي كان يومًا معقد آمال الفلسطينيين ليكون أحد قادة ركب النضال في حركة فتح بعد الشهيد ياسر عرفات – رحمه الله – ولكن شاء الله إلا أن يذوق كأس الابتلاء، حيث يذوق كأس الأسر الذي يقبع فيه الآن منذ أكثر من 22 عامًا، ويذوق معه مجددًا صنوفًا من التعذيب وثّقها بقلمه ونشرت في كتاب صدر في 2011…
ما أكثر ما كُتب من تحليلات حول الموقف الأميركيّ، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، وما أكثر التناقضات والتغيرات في التصريحات الأميركية على مدى الأشهر الماضية، لدرجة أصبح من الصعب معرفة ما يريده الأميركان، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثّر الموقف الأميركي في مسار الأحداث ومآلاتها. سأحاول قراءةَ الموقف الأميركي استناداً إلى ملاحظات عامة على تحركات الإدارة، والتصريحات التي تصدر على لسان المسؤولين والمتحدثين، وارتباط كل ذلك بالتطورات الميدانية. تراجع أهمية الموقف الأميركي لعلها المرَّة الأولى في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي التي تكون فيها أميركا على هذا المستوى المتدنّي من الضعف، وعدم القدرة على التأثير الحاسم في مسار الحرب.…
في 13 مايو/أيار من سنة 1974، لبّى الزعيم (كما كان يُعرف) علال الفاسي نداء ربّه في بوخارست، وهو في لقاء مع رئيسها تشاوشيسكو. كان علال الفاسي يُحدّثه عن القضية الفلسطينية، ويلتمس منه فتح تمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بوخارست، وقبِلَ الرئيس على الفور، وما لبث علال الفاسي أن شَعَر بألمٍ، والتمس من الرئيس الخروج من المكتب على أن يكمل نائبه امحمد بوستة عرضًا عن الوَحدة الترابية للمغرب. وما هي إلا هنيهات في قاعة مجاورة حتى فاضت روح علال الفاسي. كان قبلها بأيام في ندوة بمشهد، في إيران عن الإمام الطوسي، وارتأى منظمو الندوة أن يعهدوا له برئاستها، وكان حقًا أمرًا…
ما إن أُعلِنَ عن إشهار مركز “تكوين” في مصر، حتى قُوبل بردود فعل غير مرحبة به، من قطاع ليس بالقليل من المصريين. المركز ـ بحسب ما نشر عنه ـ تنويريُّ الوجهة، ما يحملنا على التساؤل بشأن ما إذا كان “القلق” يرجع إلى مجلس الأمناء الذي يضم شخصيات صحفية وإعلامية وفكرية لها تاريخ من “مشاغبة” التراث الديني، والخدمة على السردية الإسرائيلية بشأن القدس، والتحرش بالرأي العام واستفزازه، أم أن القلق يرجع إلى إدراج “التنوير” على رأس أجندة وقائمة أولوياته؟! أعتقد أن محنة مركز تكوين ـ التي بدأت من قبل أن يستهلَ نشاطه ـ قد تجمع بين “السيئتَين” إذا جاز التعبير: هوية…
تباينت مواقفُ الدول تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل واسع، وبرّرت مختلف الأطراف مواقفها استنادًا إلى مرجعية قيمية أو مصلحيّة. ويعدّ تصور أية دولة لماهية مصلحتها الوطنية أساسًا في تحديد سياستها الخارجية تجاه القضية الفلسطينية، وسواها. مما يدعو إلى استكشاف جوهر هذا المصطلح، وطرق تحديد مضمونه، و”المصلحة الوطنية” للدول العربية والإسلامية في تعاملها مع القضية الفلسطينية عمومًا، والحرب الجارية في غزة خصوصًا. ما هي “المصلحة الوطنية؟”: يتفاوت مضمون مفهوم المصلحة الوطنية تبعًا للمرجعية الفكرية والفلسفية لمن يحدده. وبإحالة مصطلح الوطن إلى الدولة الحديثة، تجدر ملاحظة ارتباط منطق عملها بالفلسفات الملازمة لنشوئها زمانًا ومكانًا؛ في حين ترتبط وظيفة السلطة والحكم في…
مع دخول الحرب الإسرائيليّة على غزة منعطفًا حاسمًا بتحرُّك الجيش الإسرائيلي نحو منطقة رفح وسيطرته على الجانب الفلسطينيّ من معبر رفح البري مع مصر، قرّر الرئيس الأميركي جو بايدن تعليقَ شحنة أسلحة كانت مُخصصة لإسرائيل في أول إجراء عقابي ضدها منذ اندلاع الحرب، ولوّح بحجب مزيد من الأسلحة عنها في حال نفذت اجتياحًا بريًا واسعًا في المنطقة. ويُظهر تصعيد بايدن ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة لن تكون مستعدة بعد الآن للتغاضي عن مساعي نتنياهو لدفع الحرب إلى نقطة أكثر خطورة. منذ اليوم الأول للحرب وضع نتنياهو ثلاثة أهداف رئيسية لها، وهي: استعادة الرهائن، والقضاء على حركة…
إنَّ من إفرازات العدوان الوحشي الجاري على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة أشهر، أنّه ساهم بشكل متقدم بحسم معركة السرديات بحقيقة أحداث حرب عام 1948، وتفاصيل ما جرى وأدى لنكبة الشعب الفلسطيني وتشريده. فقد حرص طرفا الصراع؛ الإسرائيلي المعتدي والفلسطيني الضحية، طوال ما يقرب من ثمانية عقود على تقديم روايتيهما المتناقضتين للعالم لإثبات عدالة قضيتيهما المختلفتين. وقد تنوّعت مسارح السجال حول مضامين الحجتين وكشف الحقيقة، على المنصات والمنابر بالمستوى الدولي سواء السياسية منها والدبلوماسية والقانونية أو الأكاديمية والثقافية والإعلامية والفنية والاجتماعية والنقابية، وكل مساحة متاحة للطرفين لطرح حجتيهما لكسب أنصار أو لتسجيل نقاط وتحقيق انتصارات جزئية متفاوتة في حجمها…
يبينُ استعراض ووصف وتحليل قضية “الفراغ السياسي” كمْ هي مهمة وضرورية في تشخيص جانب من أمراض العرب السياسية في زماننا، وهم ليسوا في هذا استثناء، فالفراغ يصيب أقاليم أخرى في عالم، يعاني من تفاوت في القوّة بين أجزائه، وفي دول لم تستطع إتمام الناقص في قدرتها، بسبب الاستبداد والفساد، وكل العوامل الأخرى، التي تؤدّي إلى صناعة “الخلل الهيكلي” الذي يمتد من السياسة إلى الاقتصاد، وأحوال المجتمع، وثقافته، بل وأحوال أفراده النفسية، وعقله الجمعي، وذائقته. أثمان فادحة ولعلّ الذين يُشار إليهم في أي مكان وزمان بأن لديهم فراغًا سياسيًا، يجب عليهم أن يسارعوا إلى سدّه، بدلًا من المكابرة حياله، فأي فراغ…
بسم الله الرحمن الرحيم (وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرًا)، صدق الله العظيم.منذ أنشأ الاستعمار الغربي هذا الكيان الصهيوني في قلب الأمة الإسلامية بالعنف والمجازر عام 48، شهدنا مسارًا موازيًا. صاحب هذا العنفَ؛ صراعٌ على الوعي والرواية انتشر في أرجاء العالم يهدف إلى دمج وتسيد إسرائيل على المنطقة، تأسس على الكذب وتزييف حقائق الصراع، واستند إلى أساطير توراتية وادعاءات بأرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وأساطير حول الجيش الذي لا يقهر، وعلى نموذج واحة الحرية والديمقراطية في المنطقة، وصانع السلام والأمن والاستقرار، هذا من جانب، ومن جانب آخر أكاذيب حول بيع الأرض،…
بلغت تظاهرات طلبة الجامعات الأميركية المطالبة بوقف الحرب على فيتنام ذِروتها في السنوات الأخيرة من عقد الستينيات من القرن الماضي، واستمرت صعودًا وهبوطًا حتى عام 1973، حين وقعت الولايات المتحدة وفيتنام الشمالية اتفاق سلام في باريس، ما لبث أن انهار، وحسمت الحرب لصالح الفيتناميين عام 1975 ودخل الفيتناميون الشماليون سايغون عاصمة الجنوب منتصرين، وفر الأميركيون على عجل تاركين وراءهم طائراتهم وسلاحهم. اليوم، يتظاهر طلبة أميركا مطالبين بالحرية لفلسطين، ووقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية واستلاب للحقوق منذ 76 عامًا وتتوسع مظاهراتهم إلى أوروبا وغيرها، ولا تجد لها صدى في بلدان وجامعات المَوات العربي. فإلى أي مدى تفيد…
أظهرت المقاومةُ الفلسطينية عشية السابع من مايو/ أيار 2024 حِرفية سياسية عالية، فاجأت العالم، حين أعلنت حركة حماس موافقتها على الصفقة التي قدّمتها مصر، وقطر، والولايات المتحدة الأميركية، من حيث التوقيت وشكل الردّ ووسيلة إعلانه، لم يكن مهمًا الرد الإسرائيلي، بقدر ما كان الأهم دقة الأداء في إدارة ملف المفاوضات من قبل المقاومة الفلسطينيّة التي أربكت الإدارة الأميركية قبل إسرائيل. توازيًا مع الأداء الميداني على الأرض، لا يمكن لأي متابع إلا أنْ ينظر بإعجاب للأداء السياسي في إدارة ملف المفاوضات التي تقدم منهجًا جديدًا مختلفًا عن تجربة المفاوضات السياسية لأربعة أو حتى خمسة عقود سابقة بين الفلسطينيين وإسرائيل. بدايةً لا…
في تصعيد لموقفها من دولة الاحتلال وعدوانها على قطاع غزة، اتخذت الحكومة التركية قرارًا بوقف كافة التعاملات التجارية – الاستيراد والتصدير – معها، وآخر بالانضمام لدعوى الإبادة التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضدها. قراران أدخلا الموقف التركي من “إسرائيل” في مرحلة جديدة مختلفة، ويتركان الباب مواربًا على خطوات أخرى في المستقبل. عقوبات جديدة انتُقد الموقف الرسمي التركي من “إسرائيل” في الأشهر الأولى من العدوان بعدِّه أقل مما ينبغي، ومما يمكن في آنٍ معًا، وكانت إحدى زوايا النقد أن الواقع العملي كان بعيدًا جدًا عن الخطاب. إذ عَدًّت أنقرة، على لسان الرئيس أردوغان، ما تفعله قوات الاحتلال في…
وصف التقرير السنوي لوكالات الأمن القومي الأميركية الذي أطلق في مارس/آذار الماضي، الحربَ في السودان بأنّها طويلة وممتدة (في ظل قناعة كل طرف بتحقيق أهدافه بعيدًا عن المفاوضات ووقف العدائيات)، وحذّر التقرير من امتداد الحرب إلى دول الجوار السوداني، وذلك على ضوء (تلقي الأطراف المتحاربة مساعدات عسكرية من أطراف خارجية، الأمر الذي يعيق نجاح أي مفاوضات بين الطرفين). ليست هذه هي المرة الأولى التي تصف فيها أجهزة المخابرات الأميركية الحرب في السودان بهذا الوصف، ففي مايو/أيار الماضي وبعد أقلّ من شهر من اندلاع الحرب، قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز في إفادتها أمام لجنة الأمن في مجلس الشيوخ: إنّ…
أستعير مصطلح ” صحوة الشرق ” من مقال قديم يعود إلى 31 من أغسطس/آب 1997م، كتبه المفكر اليساري المصري الفرنسي الدكتور أنور عبد الملك 1924 – 2012م، تناول فيه ما أسماه ” حضارة الغرب المتأزمة ” و ” صحوة الشرق “، وقد عرّف ما يقصدُه بالشرق بقوله: ” وخاصةً ما يمتّ إلى القطاع المصري – العربي – الإسلامي”. وقد تذكرت المقال ورجعت إليه بعد أن توالت المفاجآت من العيار الثقيل في حرب الإبادة على غزة، حيث إن المقاومة ثبت أن أقوى سلاحها هو ما تملكه من رصيد هائل من قيم الفداء والثبات والتضحية في سبيل الحق والحرية والعدل، نور الضمير…
ذكّرتنا عملية مداهمة مندوبي وزارة الاتصالات والشرطة الإسرائيلية مقرَّ قناة الجزيرة في القدس وبثّها عبر وسائل الإعلام، بالممارسات القمعيّة لبعض الأنظمة، وإن غطت حكومة المتطرفين الكاهنيين ممارساتها بقرار اتخذته الحكومة بالإجماع، بعد أن زعم نتنياهو أن “مراسلي الجزيرة مسّوا بأمن دولة إسرائيل وحرّضوا على جنودنا”! وقد صدق في إسرائيل وصف رابطة الصحافة الأجنبية بأنها تنضم بقرارها هذا إلى “نادٍ مشكوك فيه من الحكومات الاستبدادية”، فيما وصف المقرّر الأممي المعني بالحق في السكن القرار بـ “رد فعل نظام مذعور يخاف من الحرية”. وبالفعل، فإن قرار حكومة الاحتلال جاء بتوصية من جهاز أمني وهو “الشاباك”؛ لتبرير قرار سياسي بامتياز، تم التمهيد له…
























