مقالات
Baoding, China — During the Beijing Auto Show, GWM hosted an unprecedented global test drive event at its global R&D Center and proving ground. The program brought together leading automotive media from international markets and key dealer…
أثبت الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان بقرار تعليق النشاط التجاري لبلاده مع إسرائيل وتفضيله إظهار الدعم الصريح للفلسطينيين في هذه الحرب، على الحفاظ على العلاقات الجديدة مع تل أبيب، أنه لا يتردد في الوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ، عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية تحديدًا، حتى لو كان ذلك مقابل تكاليف. لكن حقيقة أنّ الخطوات التصعيدية، التي اتخذتها أنقرة مؤخرًا ضد تل أبيب، جاءت بعد مرور سبعة أشهر على الحرب، ولا تزال تبدو ضعيفة، بالمقارنة مع إدارتها موقفَها من القضية الفلسطينية خلال العقد الماضي، خصوصًا لجهة تجنّب اتخاذ خطوات على غرار تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، كما جرى في عامي…
تشكل حرب الرواية والسردية والصورة إحدى جبهات الحرب الحالية في غزة، بعدِّها مساحة مهمة لتحديد من المحق ومن المعتدي، وبالتالي من يستحق الدعم والتضامن، ومن يستحق النقد والعداء. ولذلك لم تفتُر جهود الاحتلال منذ بدء معركة “طوفان الأقصى” في تشويه المقاومة الفلسطينية، وتوجيه التهم لها، كما لم تتراجع مساعي بعض الأطراف الفلسطينية والعربية – مع الأسف – في تشويهها، ووضع معركتها في سياقات أخرى غير حقيقية. معركة الرواية منذ بدء الاحتلال في فلسطين وإعلان ما يسمى بدولة “إسرائيل” في 1948، بل من قبل ذلك بعقود، وحرب الرواية جزء لا يتجزأ من نضال الشعب الفلسطيني وقضيته، جنبًا إلى جنب مع المقاومة…
تؤدّي الحركات الاجتماعية دورها وتذهب إلى ذمّة التاريخ. تبدو دومًا أشبه بذكَر النحل الذي يُلقح الملكة ثم يموت، أو هي “رفة الفراشة” التي تنتهي إلى عاصفة تكنس أمامها كثيرًا من الأشياء. هذه قاعدة متعارف عليها في علم الاجتماع السياسي، وطالما فصَّل فيها أكاديميون أميركيون، من المؤكد أنهم الآن يعرفون جيدًا ما ستُحدثه حركة الطلاب – الرافضين إبادةَ أهل غزة – في المستقبل. هنا يثار التساؤل: هل اعتصام الطلاب الأميركيين يشكل حركة اجتماعية، أم هو مجرد تعبير عن موقف سياسي عابر؟ الحقيقة أن “الإبادة الجماعية” في غزة إن كانت قد حرّكت ضمائر عامرة بالإنسانية، بل زلزلتها، فهذا انتقل، بفضل وسائل التواصل…
خلال الأيام الأولى للحرب، اقتحمت قوات الدعم السريع سجون العاصمة السودانية الخرطوم عنوة، وأطلقت سراح كافة المعتقلين. ولك أن تتخيل أن على رأس المفرج عنهم، تجّار مُخدِّرات ولصوصًا كبارًا، وقتلة محكومًا عليهم بالإعدام! لكن تلك السجون التي أُفرغت بالكامل من أصحاب السوابق، أعيد فتحها، مرةً أخرى، لتصبح معتقلات جديدة للأسرى والمخطوفين، قبل أن يتم نقلهم إلى سجون أخرى سرية، يُخّيم عليها الظلام، ويحوم فوقها شبح الموت يوميًا، ولا يعرف الداخل إليها، أين هو، ومتى سيخرج؟ انتهاكات خلف الأبواب الموصدة هكذا هو الحال إذن، بمجرد مرورك بنقاط التفتيش الخاصة بالدعم السريع، يمكن أن تكون ضحية للشكوك وسوء الظن والتفتيش الإجباري، وربما…
ليس هناك شكّ في أن القوى الحية بالعالم العربي والإسلامي بل والعالم الثالث مدينة بالتفاعل مع حراك طلاب الجامعات الأميركية والأوروبية الذي انطلق خلال الأسابيع الماضية، يدافع عن أهم قضايانا ويطالب “بالحرية لفلسطين” كل فلسطين. لقد انطلق الطلاب عابرين ما بيننا وبينهم من بحار ومحيطات وثقافات، وهم يعلنون رفضهم الإبادة الجماعية التي تجري في غزة، ويطالبون بمقاطعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في حركة طلابية واعية، تهدف بالضرورة لتفكيك القبضة الصهيونية عن المجتمعات الغربية، وتعمل على تحريرها من احتلال صهيوني من نوع آخر. وفي ذات الإطار، فقد تضمنت حركتهم الكثير من الأهداف والأفكار، التي تلتقي بأهداف مجتمعاتنا، مثل: الحرية وحقوق الإنسان،…
تعرّضت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة ماكدونالدز في ماليزيا لضربة قوية بعد حملة المقاطعة الشعبية لمنتجاتها؛ نتيجة الدعم والخصومات والمساندة التي قدمتها سلسلة مطاعم ماكدونالدز في إسرائيل لجيش الاحتلال وقواته خلال حربه على قطاع غزة. وفيما حاول وكيل ماكدونالدز في ماليزيا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تأكيد رفضه للصراع، ووقوفه إلى جانب الطرف الفلسطيني، وتأكيد أن امتيازَ الشركة ذو إدارة محلية كاملة ولا صلة له بماكدونالدز إسرائيل، بل ونشر بيانًا في الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يؤكد تبرعه بمليون رينجت ماليزي، ما يعادل 210 آلاف دولار، للصندوق الإنساني الفلسطيني الذي تمّ إطلاقه تحت إشراف رئيس الوزراء الماليزي أنور…
لا شك أنّ الحالة الديمقراطية في السنغال متقدمة على دول أفريقية كثيرة، وعلى كل الـدول في العالم العربي، فالتعددية الحزبية عريقة، وهوامش الحرية واسعة، والمجتمع المدني حرّ ونشيط، والتداول السلمي على السلطة تحقق فعليًا عدة مرات بين الموالاة والمعارضة، غير أن التغيير الذي حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 24 مارس/آذار 2024 مختلف عن المنافسات السابقة، وقد حرصت في زيارتي إلى دكار بعد الانتخابات أن أدرس التجربة عبر الاستماع المباشر والنقاش مع الفاعلين السنغاليين من الناطقين باللغتين: العربية والفرنسية، وذلك بغرض الاستفادة من التجربة في نماذجنا السياسية والاجتماعية المستعصية على الديمقراطية في بلادنا العربية. تيار شبابي جارف لقد كان التدافع…
تحت شعار: “خليها تعفن” التي بدأت في النصف الثاني من أبريل/نيسان، بدأت حملة مقاطعة شراء الأسماك في مصر. الحملة بدأت من بورسعيد المدينة الساحلية الأكثر استهلاكًا للأسماك على مستوى الجمهورية، إذ يتناول الفرد وجبة السمك نحو ثلاث مرات في الأسبوع الواحد. الشاهد أن حملة المقاطعة أتت بنتائج سريعة وجيدة، آية ذلك العديد من المؤشرات: أولًا: انخفاض حركة البيع في الأسواق؛ بسبب عزوف الكثير من المستهلكين عن الذهاب لحلقات أو أسواق الأسماك، نتيجة المقاطعة التي استجاب لها الكثيرون، وتفاعلوا معها بشكل إيجابي. ثانيًا: الانخفاض الملحوظ في أسعار الأسماك، خاصة الشعبية، كالبلطي والبوري، إلى ما فوق الـ30%، وقد وصلت النسبة حسب ما…
لا تحتاج الانتفاضة إلى حجارة ترشقها لتحظى بامتياز الصفة، فقد تكون أدواتها المعنوية أوقع تأثيرًا من المقذوفات المادية، وقد تصنع حدثًا عالميًا على نحو ما أقدم عليه مخيم جامعة كولومبيا، الذي أشعل فتيل الجماهير الطلابية. يبدو مشهد انتفاضة الجامعات مُذهلًا في كثافته الرمزية المشحونة بالدلالات، وتفيض تفاصيله بمخزونات تأويلية لا تنضب، علاوة على جدوى قراءة الحدث – في مقام آخر مستقلّ – بمنظور أفقي وتشريح عمودي وتمرحُل زمني. ثمّة تراكمات وإرهاصات وتفاعلات سبقت انتفاضة الجامعات، قدَّمت فيها جماهير العالم لوحات رمزية تفيض بالرسائل والدلالات عبر ميادين الأرض خلال شهور الإبادة، حتى جاء اعتصام القلعة الأكاديميّة الشهيرة في قلب نيويورك، معبِّرًا…
يبدو أنّ السياسة الفرنسية تتجه، تدريجيًا وبشكلٍ حذر، نحو استعادة مواقفها المتوازنة حيال الأوضاع في الشرق الأوسط والملفّ الفلسطينيّ. فبعدما دعا السفير الفرنسيّ في الأمم المتحدة، نيكولا دو ريفيير، إلى وقف فوري للحرب على غزّة، واصفًا الوضعَ الإنسانيَّ فيها بالكارثي، بادر هذا الأخير بداية الأسبوع الماضي، إلى تقديم مشروع قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، والتّحضير لمرحلة ما بعد الحرب. غير أنّ هناك أصواتًا أخرى، تواصلُ انتقاداتها للسياسة الفرنسيّة منذ هجوم السابع من أكتوبر /تشرين الأوّل الماضي، معيبة عليها ما تسمّيه بسياسة “العصا والجزرة والتناقض الصّارخ في المواقف”. ففي الوقت التي ترسل فيه باريس المساعدات الغذائيّة للمنكوبين، تواصل في…
أفرزت الحرب الروسية -الأوكرانية، ما يسمّيه الخطاب الروسي الرسمي بائتلاف الغرب، في نوع من الزراية بالغرب وقيمه، أي تحالف قوى، وليس التفافًا حول قيم أو قواعد، وذلك لنسف المزاعم الكونية للقيم الغربية. ومن شأن الحرب على غزة أن تفرز تصورات جديدة للأوضاع الجيوسياسية، وتؤثر بشكل قوي على الغرب، من حيث قيمُه، وتماسكُ مجتمعاته، وكذلك النظرة إليه. ولئن بدا منذ اندلاع “طوفان الأقصى”، أن الغرب يتكلم لغة واحدة، ويدعو إلى موقف موحد – على اعتبار أن ما حدث ليس ضربة لإسرائيل، ولحليف هو “رأس حربة الغرب في المنطقة”، فحسب، ولكن لقيم الغرب، وهبّ لذلك رؤساء القوى الغربية الكبرى إلى إسرائيل يعبرون…
كثيرًا ما نتحدث عن «الهوية» حديثًا عامًا عابرًا، دون أن نُضْطر إلى الوقوف عند معاني الكلمة ومدلولاتها سواء في عالم الأعيان أو عالم الأذهان. فلا أحد يستوضح معنى قولنا «الهُوية العربية»، أو «هوية المجتمع الإسلاميّ»، أو «هوية الإنسان الغربي» على سبيل المثال، وكأننا نُسلِّم بأن هذه الهويات واضحة الدلالة والمعالم، تستفرد كل واحدة منها بمعانٍ لا تشترك فيها مع أية هوية أخرى. والحال أن التدقيق في أمر الهوية، لفظًا ومعنى، يجلي لنا أبعادًا خفية لا حصر لها. يختصّ علم النفس، أكثر من غيره من العلوم، بالبحث في هوية الإنسان، أي كيف يكون هذا الإنسان «هُوَ هُوَ»، وليس غيره. وقد درج…
يستمرّ التهديد الإسرائيلي باجتياح مدينة رفح جنوبي غزة ما لم توافق حماس والمقاومة على صفقة أسرى لا تلبي كل المطامح الفلسطينية، فيما يرفض الاحتلال الموافقة على وقف العدوان والانسحاب الشامل من قطاع غزة في ظلّ مناداة نتنياهو بالنصر الكامل الذي يوجب عدم وقف الحرب حتى اجتياح رفح. ومن هنا تبرز الحاجة إلى فهم واقع العدوان بعد أكثر من 200 يوم على بدئه، والأولويات الفلسطينية لمواجهته، في ضوء المعطيات الفلسطينية والعربية والدولية. يريد العدو وحليفه الأميركي؟ لقد تعرّض الكيان في 7 أكتوبر/تشرين الأول لهزيمة غير مسبوقة في تاريخه، فقدَ بها مكانته الإستراتيجية كحصن متقدم للغرب، وعلى الأخصّ الولايات المتحدة، كما تعرّضت…
دفعني موتُ والدي – رحمه الله تعالى – قبل نحو أسبوعين إلى تأمل ظاهرة الموت مجددًا، وهو الحدث الذي خبره كثير منا بأشكال مختلفة وبمعانٍ وانفعالات متباينة ترجع إلى أحوال نفسانية واجتماعية وعائلية. ولكن الموتة الأحدث أوقفتني – هذه المرة – أمام آية خِلتُ أنني أقرؤها للمرة الأولى على بداهتها، مستعيدًا فيها شريطًا من الذكريات محورُه الثابت هو تَغيّر أحوال الإنسان. تقول الآية: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقكم من ضعف، ثمّ جَعَلَ من بَعد ضَعْف قوّة، ثمّ جَعَلَ مِن بَعد قوّة ضعْفًا وَشَيْبَةً. يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وهُو الْعَلِيمُ القَدير)، وهذا الضعف الذي يُحيط بالإنسان من مبدئه إلى منتهاه وإن تخلله قوةٌ، تؤكده…
يلفّ الغموض المشهد السياسي في تونس على أكثر من صعيد في المرحلة الرّاهنة التي تمرّ بها البلاد. رغم أن الجميع بمن فيهم الرّئيس قيس سعيد قد انخرط في جدل الانتخابات الرّئاسيّة المرتقبة، فإنه لا أحدَ يعرف يقينًا متى موعدها؟.. وهل سيكون الرّئيس التّونسي ضمن قائمة المترشّحين؟.. وهل المعارضة ستلتقي على مرشّح موحّد بينها، أم أنّ السّباق سيعرف مشاركة أسماء كثيرة؟، الأمر الذي يُذكّر بالتشتّت الذي عرفته مناسبات انتخابيّة سابقة كعامل أثّر بقوّة في تشكيل السّاحة السياسيّة وتحديد مساراتها. من هي المعارضة؟ مع قيام الثّورة وجدت المعارضة التونسيّة نفسها أمام مرحلة مختلفة تمامًا في مسيرتها، مُطالبَة بالتّعاطي مع أسئلة الحكم وإكراهاته…
























