مقالات

شغلت قضية طالبة جامعة العريش القتيلة التي نُحرت أو انتحرت، اهتمام الشارع المصري، وروّاد السوشيال ميديا، خلال الأيام القليلة الماضية.. بعدما تبين أن وراء تغييبها موتًا، وقائعَ استغلال نفوذ، وتسلطًا، وابتزازًا إلكترونيًا، وإهانة، وإذلالًا، وقهرًا شديدًا مُورس كل ذلك عليها من زملاء لها، ذوي نفوذ، افترسوها معنويًا ونفسيًا. قصة الطالبة، وهي بالفرقة الأولى بكلية طب بيطري العريش، وتدعى نيرة صلاح الزغبي (19 سنة)، تعود إلى يوم 24 فبراير/ شباط الماضي، عندما نُقلت من السكن الجامعي إلى مستشفى العريش في حالة سيئة، حيث توفيت. التقرير الطبي للمستشفى، قال؛ إن وفاتها ناتجة عن هبوط حادّ في الدورة الدموية، وادّعاء بتناولها مادة سامة…

خاضَت العديد من الدول حروبًا، ودفعت أثمانًا باهظة لأجل مساحات جغرافيّة لا تشكّل بالضرورة موقعًا فريدًا في الجغرافيا السياسية ولا منبعًا للثروات الطبيعية، وإنْ تمتّع بعضها بتلك المزايا فالثمن البشري والمادي الذي دُفع من أجلها شكّل أحيانًا حالة استثنائية في تاريخ الصراع بين الدول، ما منحها رمزية وطنية في ذاكرة الشعوب. فمعركة فردان بين ألمانيا وفرنسا عام 1916 استمرّت 10 أشهر، أودت بحياة نحو 700 ألف إنسان مناصفة بين الألمان والفرنسيين الذين تصدّوا للاحتلال الألماني، ومعركة ستالينغراد بين روسيا وألمانيا بين عامي 1942 و1943، راح ضحيّتها 2 مليون إنسان، لتشكّل إحدى أهم محطات صناعة التاريخ، والتغيير في مسار الحرب العالمية…

لم تخلُ السينما المصرية في كثير من أفلامها من وجود البعد الديني بوجه عام، ولم تخلُ كذلك من أحد أهم تجليات الخطاب الديني، وهو: الفتوى، فرأينا عدة أفلام سينمائية تبدو فيها الفتوى كأحد مكونات العمل الدرامي أو السينمائي، وبخاصة المرحلة التي كانت تعتمد على روايات أدبية، أو أفلام يكتبها أصحاب باع طويل في الأدب العربي والمصري. وكثيرًا ما تم تناول موقف الفتوى والمفتين من السينما والفن بوجه عام، وهذا هو ما يركّز عليه الكتّاب والباحثون، إلا أن مساحة أخرى لم تنل الاهتمام البحثي والكتابي، وهي مساحة: الفتوى في الأفلام السينمائية، والسياقات التي ترد فيها الفتوى، ومدى صحتها من الناحية الفقهية،…

امتلكت حوالي 17 دولة، ديمقراطية بمعظمها، كفايةً أخلاقية لقطع التمويل عن وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في أصعب ظرف إنساني يمرّ به بشر في القرن الحادي والعشرين. وطلبت هذه الدول تحقيقًا لكشف ملابسات الاتهامات الإسرائيلية بتورط عدد من موظفي الأونروا بهجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول. تشكلت لجنة تحقيق برئاسة وزيرة خارجية فرنسا السابقة؛ للوقوف على المزاعم الإسرائيلية يوم 15 فبراير/ شباط الماضي. ويشترك في عمل اللجنة ثلاث منظمات بحثية وحقوقية أوروبية. تعطيل وتجويع منذ الأيام الأولى لإعلان التحقيق تمَّ اعتماد تقديرات زمنية لانتهاء التحقيق، حيث ستقدم اللجنة تقريرًا مؤقتًا أواخر مارس/ آذار للأمين العام للأمم المتحدة، بينما التقرير النهائي…

مع اقتراب الانتخابات المحلية التركية المزمع تنظيمها في الـ 31 من مارس/ آذار الجاري، يبدو أنَّ للحرب على غزة، وبشكل أكثر دقة للموقف الرسمي التركي منها، تداعياتٍ مباشرةً، وغير مباشرة على الحملة الانتخابية، وربما كذلك على نتائج الانتخابات. الانتخابات المحلية تختلف الانتخابات المحلية في تركيا عن الرئاسية والتشريعية بأن حمولتها السياسية أقل بكثير، بحيث يكون تأثير الملفات السياسية عليها أقل منهما، ولا سيما السياسة الخارجية أو الملفات الإقليمية والدولية التي يندر أن يكون لها تأثير ملحوظ عليها. ذلك أن الطبيعة الخدمية للانتخابات المحلية، وضعف تأثيرها على التوازنات السياسية والحزبية في البلاد يجعلان السمات الشخصية وأحيانًا الجهوية والمناطقية وحتى العشائرية، عواملَ…

المجتمع العربي في خطر، وعلينا أن نعرف هذا جيدًا، ونؤمن به تمامًا، ونتصدى له دومًا، قبل أن تتحقق فينا النبوءة المفجعة التي أعلنها الشاعر نزار قباني قبل ثلاثة عقود في قصيدته الشهيرة “متى يعلنون وفاة العرب؟”، والتي جددها البعض مع البلادة أو العجز الذي يصيب أغلب المجتمعات العربية حيال الإبادة الجماعية في غزة، مقارنة بالمجتمعات الغربية. نحن في خطر. هذه حقيقة لا مواربة فيها. ليست هي محل شكّ أو ريبة أو تهوين إلا عند جاهل أو غافل أو متواطئ، أو لدى ذلك الذي يربح حين يضعنا على حافة الهاوية، ويكون هنا أشبه بتاجر الحروب، أو ذلك المخلص للمبدأ النفعي البغيض…

على ما يبدو، فإن الخيارات طويلة الأمد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني كافة غير واقعية أو غير مرغوب فيها، ومنها حل الدولتين الذي عادة ما يعود إليه جميع الأطراف عند تصاعد المقاومة واشتداد الأزمات. فبرغم ما قيل قبل “طوفان الأقصى” بأن حل الدولتين قد مات؛ إلا إنه عاد إلى الحياة مرة أخرى كإحدى النتائج المباشرة للطوفان. أطلقت إسرائيل النار على حل الدولتين في الرأس من خلال ضمّ القدس، وتوسيع مستعمرات الضفة الغربية، وزيادة عدد المستوطنين، وإقامة جدار الفصل العنصري، والآن بارتكاب جريمة إبادة جماعية في غزة أكد الرئيس الأميركي جو بايدن وكبار مسؤولي الأمن القومي مرارًا وتكرارًا وبشكل علني اعتقادَهم بأن ذلك…

هي مذبحة جديدة، تقع بموازاة المذابح التي تَجري في غزّة، وضحيتُها هذه المرّة الأمم المتحدة. القذيفة التي أصابتها هي الفيتو الأميركي الذي أقبر مشروع الإيقاف الفوري للحرب الذي تقدّمت به الجزائر العضو غير الدائم في مجلس الأمن. الغاية التي من أجلها قامت الأمم المتحدة، وهي تحقيق السلم واستتباب الأمن، تترنّح بعد اليوم، إذ تحولت غاية الأمم المتحدة إلى نقيضها، وأصبح وقف إطلاق النار جُرمًا، واستمرار العدوان على الأبرياء والعُزّل ومواصلة الدمار “فضيلة” من قِبل أعلى هيئة للأمم المتحدة وهي مجلس الأمن. يُفهم استعمال الفيتو لقرار يُسوِّغ استعمال القوّة، لكن أن يُستعمل الفيتو ضد قرار يدعو لوقف الحرب، هو السريالية بعينها.…

ماذا لو انتصرت النازية، لا سمح الله، ولو ضحّت بهتلر؟سؤالي عن وجود «الحقيقة» مهما تتقادم، لا أقصد تقييم الشخصيات، مثل أخناتون الذي يختلف فيه الرأي، بين نبي مثالي، وملك ضعيف.الحقيقة أن ملكه تداعى، وكادت الدولة تسقط، لولا قبضة قائده العسكري حور محب. ما عدا «حقيقة» سقوط أخناتون يظل التاريخ مطية المنتصرين، يُملونه على الكَتَبة، ويقدسه المغفلون. من كان يظن، في ربيع 2011، أن يطول عمر بشار الأسد، ويشارك في القمة العربية في جدة، في مايو/أيار 2023، وفي القمة العربية والإسلامية المشتركة بالرياض، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023؟الملايين من الضحايا في القبور والمنافي، طوال هذا النزيف، تخيلوا له مصيرًا آخر، ولا بدّ…

لا يمرّ عام أو عامان دون أن تقدّم لنا السينما الغربية عملًا سينمائيًا أو تلفزيونيًا، دراميًا أو وثائقيًا؛ عن المحرقة اليهودية، وما تعرّض له اليهود على أيدي الحكم النازي إبان الحرب العالمية الثانية، لدرجة أن العالم لم يعد يعرف شيئًا عن المآسي والآلام التي تعرّضت لها الشعوب الأوروبية على أيدي النازيين سوى هذه المحرقة، وأصبحت الحرب العالمية الثانية لدى الأجيال الغربية المتعاقبة؛ مقرونة بها، كنتيجة طبيعية لعملية منهجية منظمة تقوم بها الحركة الصهيونية منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية. غير أن توزيع فيلم (حياة واحدة) مؤخرًا ليعرض في دور السينما، بينما تتواصل حرب الإبادة الصهيو-أميركية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع…

تستوقفنا لا ريبَ وفرة الكلام عن غزة بعد الحرب، وندرته فيما يتعلق بالعالم العربي. وتلك الوفرة استصحبت أحاديث عن متغيرات داخل إسرائيل ذاتها، فضلًا عن أنحاء أخرى من العالم، في حين أنه ظل باب الاجتهاد شبه مغلق فيما يخصّ عالمنا المحيط. ولا أستبعد أن يكون ذلك راجعًا إلى محدودية سقف الحوار في بلادنا لأسباب مفهومة. أستثني من ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، وغير ذلك من المنابر الحديثة التي أتاحت حرية أوسع في التعبير. سنحتاج إلى «تحرير» الوضع قبل الدخول في التفاصيل، وأقصد بذلك محاولة التدقيق في المشهد لكي نحدد أصول الموضوع وجذوره. ذلك أن الصراع الحاصل ليس بين إسرائيل وحماس أو…

“ليسوا سواء” .. كلمتان تختزلان قانون التنوع الطبيعي داخل أيّة جماعة “إثنية / عرقية” أو “دينية/ طائفية” أو “أيديولوجية / سياسية”!.. إذ من بين معوقات فهم العالم، النظرة “الاختزالية” إليه، من خلال لونين وحسب “أسود وأبيض”، فيما لا نرى المنطقةَ الرماديةَ والتدرجَ في الألوانِ بينهما. وفوق ذلك “إرثٌ” آخر يتعلق بـ”علاقات السلطة” والعقائد السياسية المتوارثة، منذ قرون طويلة، في دول جنوب وشرق المتوسط.. والتي تختزل الأمة في شخص الزعيم/ الرئيس: “أنا الأمة/أنا الدولة/أنا الشعب”  أيًا ما كانت هُويتها أو اسمها. هذان إرثان أثرا بشكل ـ قد لا يكون مباشرًا ـ في تقييم نظرة الشعوب العربية لموقف العالم الغربي ـ على…

لماذا يقرِّر ضابط شابّ أبيض في سلاح الجو الأميركي إضرام النار في جسده؟ لماذا.. هو السؤال المركزي في وقائع كهذه، خاصّة بعد انتفاء تعبيرات “الانتماء الفرعي” الخاصّة بلون البشرة أو المعتقد، فهو ليس أسمر البشرة، ولم يُطلِق تكبيرة تجعله محسوبًا على التطرّف والإرهاب كما هي العادة. ولأنّ “لماذا؟” سؤال مركزي في هذه الحالة؛ فإنّ سرديّات تبرير السياسات الخارجية الداعمة لحرب الإبادة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حرصت على الالتفاف عليه عبر تأويلات مُراوِغة، وتحاشت التعامل الموضوعي مع السؤال. تعاملت وسائل الإعلام الأميركية بفتور إلى حدّ التجاهل، مع الواقعة التي جرت يوم الأحد 25 فبراير/ شباط قبالة السفارة الإسرائيلية…

كان عام 2013 هو بداية الهبوط للإسلاميين في المنطقة العربية، بعد عامَين من الصعود خُيّل لكثير من المراقبين والمتابعين حينها، أنه بداية “التمكين” للمشروع “الإسلامي” استفادةً من تبعات ثورات الربيع العربي. لكن جرت الرياح بما لا يشتهي الإسلاميون، وسرعان ما غادروا قصور الرئاسة على النحو المعروف. وعلى مدار العشرية الماضية، تعاظمت أخطاء الإسلاميين وتراكمت، ما أدّى إلى فقدانهم جزءًا مهمًا من شعبيتهم بعد فقدان السلطة. لكن وكما كانت هزيمة يونيو/ حزيران 1967 سببًا في بدء عودة الإسلاميين مجددًا بعد سنوات عجاف فيما عرف حينها بظاهرة “الصحوة الإسلامية”، فإنّ “طوفان الأقصى”، قد يمثل محطة مماثلة في إفاقة الإسلاميين من الكبوة الشديدة…

إن تقييم حالة النشر في الوطن العربي يتطلب إلقاء نظرة سريعة على صناعة النشر في العالم، من هذا المنطلق فهذا المدخل يذهب إلى تقديم نظرة مركّزة حول واقع النشر في العالم. يذهب عدد من خبراء النشر إلى أن حركة النشر ستشهد في السنوات القادمة نموًا جيدًا، ويعود ذلك لعدة معطيات، منها: الشعبية المتزايدة للكتب الصوتية، واستمرار الإقبال على الكتب المطبوعة، والطلب المتزايد على الكتب في الأسواق الناشئة. يمكن قياس هذه الفرضيات عبر السوق الأهم للكتاب في العالم، وهي الولايات المتحدة الأميركية، فقد شهد الكتاب الصوتي بها نموًا بنسبة تزيد على 20% في عام 2022، في حين مثلت الروايات الفئة الأكثر…

2026 © اخبار قطر. جميع حقوق النشر محفوظة.