مقالات
Baoding, China — During the Beijing Auto Show, GWM hosted an unprecedented global test drive event at its global R&D Center and proving ground. The program brought together leading automotive media from international markets and key dealer…
“سي إن إن”، شبكة الكابلات الدولية التي كانت مشهورة ذات يوم، وصحيفة “نيويورك تايمز” المرموقة، هما مثل دولة إسرائيل، لن تتمتعا أبدًا بالشرعية التي كانت تتمتعان بها في السابق على المسرح العالمي. في 4 يناير/ كانون الثاني 2024، نشر موقع “إنترسبت” قصة تكشف عن توجيه داخلي لشبكة “سي إن إن” يعترف بأن جميع أخبار الشبكة عن غزة وإسرائيل تم إرسالها إلى مكتب “سي إن إن” في القدس، حيث تم تشكيلها من خلال رقابة الجيش الإسرائيلي. وباستثناء صحيفة “غارديان” البريطانية، فإن القليل من وسائل الإعلام الغربية، إن وجدت، أبلغت عن القصة. ونقلًا عن موظف في “سي إن إن” الذي وصف ذلك…
لم تُحسم الحرب بعدُ، ولم يتمكن طرف من تحديد اتجاهاتها النهائية رغم مرور كل هذا الوقت. الاتجاه الوحيد الذي يمكن ملامسته بالنظر والإحصاء والمشاهد التي تملأ الشاشات هو التدمير الهائل للبنى التحتية، وتحول غزة إلى مكان غير قابل للحياة في الأفق القريب، وربما المتوسط. لم تُحسم مسألة القضاء على حماس وجناحها العسكري، ولم يُحسم مصير الأسرى من الجانبَين، ولم يُحسم مصير نتنياهو الذي لايزال يجد لنفسه الوقت والإجماع الكافيَين للاستمرار في الإبادة، ولم يُحسم الموقف الأميركي الذي يضغط على نتنياهو بدعمه بفيتو رابع في مجلس الأمن. لم يُحسم مصير غزة في اليوم التالي، ولا السابق. كما لم يُحسم فشل مشروع…
رغم أن القمة الأفريقية العادية الـ37 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا – والمنعقدة في 17-18 فبراير/شباط الجاري – حملت شعار: (تعليم أفريقي مناسب للقرن الـ21)، فإنها لم تغفل العديد من القضايا الساخنة في العلاقات الدولية، خاصةً في الشرق الأوسط، حيث العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وإذا كانت قضية فلسطين بندًا ثابتًا “وروتينيًا” في أعمال القمم السابقة، إلا أنها أخذت بعض الزخم في البيان الصادر عن القمة الأخيرة، والذي جاء متأثرًا – كما يبدو- بالموقف الأفريقي المشرّف الذي قدمته جنوب أفريقيا قبل حوالي شهرين من انعقادها، عندما رفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية، تتهم إسرائيل بارتكاب…
أصدرت محكمةُ العدل الدولية يوم الجمعة 26 يناير/ كانون الثاني 2024 قرارها بخصوص الدعوى التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بخصوص ارتكابها إبادة جماعية في غزة، والدعوةِ إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقد جاء ذلك بعد ما يقرب من إتمام أربعة أشهر من العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني في غزة. أدت الحرب بسبب فظاعاتها في حق الفلسطينيين إلى حدود اللحظة، إلى ارتقاء ما يقارب الثلاثين ألف شهيد وأكثر من سبعة وستين ألف جريح، مع تدمير كامل لشروط ومقوّمات الحياة ومنع الدواء والغذاء عن أهل القطاع. هذه الحرب المستمرة بغطاء رسمي من عدد من الدول الكبرى، واكبتها احتجاجات مستمرة في…
تكرّرت كلمة “الهزيمة” مرارًا على ألسنة مسؤولين إسرائيليين في الأسبوع الأخير، وشاركهم في هذا مسؤولون غربيون. تلوك ألسنتهم حديثًا مستمرًا عن الانكسار المحتمل في وقت تواصل فيه آلة القتل الإسرائيلية، بمساعدة غربية ظاهرة، حصد أرواح الفلسطينيين، وتدمير مدنهم وبلداتهم ومخيماتهم، ودفع أغلبهم، تحت سلطان التجويع والتعطيش ونقص الأدوية والعلاج، إلى حافة التهجير القسري. خاتمة مفجعة نعم، يوظّف المسؤولون الإسرائيليون “هاجس الهزيمة”؛ لتخويف شعبهم من هذه الخاتمة المفجعة لجيشهم، فلا يكون أمام الناس من سبيل إلا أن يصمتوا عن مواصلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحرب، بل يباركوها، حتى يضمن ألا يلحق به العقاب إن سكتت المدافع، مرة لخَسارة الحرب، وأخرى مؤجلة…
مَثَّل الإنجاز الكبير الذي حققته معركة “طوفان الأقصى”، حالة إلهام غير مسبوقة للأمة العربية والإسلامية بإمكانية هزيمة المشروع الصهيوني وإنهاء الاحتلال. كان انفعال الشعوب العربية والإسلامية هائلًا؛ فقد تعززت القناعات بخط المقاومة وبالمشروع الإسلامي لفلسطين، وتأكّدت مركزية القدس في قلب الأمة كجامعة موحّدة لشعوبها وتياراتها وأعراقها، وكموجِّهة لبوصلتها نحو عدوها المشترك (العدو الصهيوني) المعادي لنهضتها ووحدتها، وكرافعة لمن يرفع شأنها ويعمل لأجلها، وخافضة فاضحة لمن يُقصِّر في حقها ويتعامل مع عدوها. وضربت هذه المعركة مشروع التطبيع، وأثبتت أنه لا يمكن تجاوز شعب فلسطين، ولا يمكن تهميش قضية فلسطين، ولا إغلاق ملفها حسب الرؤية الصهيونية. استحقاقات المعركة والمرحلة ثمة إجماع على…
مؤسّساتنا الإنسانية والمدنية الرائدة، بما في ذلك المؤسّسات الطبية الكبرى، ترفض إدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيلُ في غزة. وهذا يفضح نفاقهم وتواطُؤَهم. لم يتبقَّ نظام رعاية صحية فعّال في غزة. الرضّع يموتون. يتم بتر أطراف أطفال دون تخدير. يفتقر الآلاف من مرضى السرطان وأولئك الذين يحتاجون إلى غسْل الكلى إلى العلاج. توقف آخر مستشفى للسرطان في غزة عن العمل. ما يقدر بنحو 50000 امرأة حامل ليس لديهنّ مكان آمن للولادة. يخضعن لعمليات قيصرية دون تخدير. ارتفعت معدلات الإجهاض بنسبة 300 في المائة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي. الجرحى ينزفون حتى الموت. لا يوجد صرف صحي أو مياه نظيفة. صناعة الموت…
تشكّل رفح، المدينة الأخيرة المستهدفة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والأكثر كثافة سكانيًا في قطاع غزة بعد نزوح نحو 1.4 مليون فلسطيني إليها من شمال ووسط قطاع غزة. ولكنها في نفس الوقت تمثل الاختبار الأخير لمدى نجاح أو فشل العدوان في ظل إصرار نتنياهو على تواصله، وسط خلافات تعصف بالائتلاف الحاكم، وفي غمرة انقلاب في التأييد الغربي للحرب على غزة التي تسببت باستشهاد نحو 29 ألف فلسطيني، وجرح نحو 69 ألفًا معظمهم من الأطفال والنساء! وحاول نتنياهو استمالة الإسرائيليين لسياسته بالإعلان عن شعار ومطلب جديد، وهو أن إسرائيل “سوف تحارب حتى تحقيق “الانتصار الحاسم”، وسط تأكيده أن القوة العسكرية هي…
في قوس يتوسّط زحمة من الأحداث الكبيرة والمهمّة، تناقلت وسائل إعلام متطابقة خبرَ وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني في أحد السّجون الروسية، مثيرًا برحيله المثير للجدل كثيرًا من الأسئلة المتعلقة بحيثيات الوفاة وأبعادها. وهي التي من المرجّح بشدّة أن تبقى عالقة لتتحول لغزًا آخر يضاف إلى ألغاز تضفي مزيدًا من الدرامية على المسار الذي يتّخذه عالم اليوم نحو وجهة تحرّك مخاوف متعاظمة لدى فئات متزايدة من ناس هذا العالم المضطرب بشدّة. “مقتل فرد مأساة، أما مقتل الآلاف فمجرد إحصائية”، هكذا تحدث الزعيم السوفياتي الشيوعي الراحل جوزيف ستالين عن إزهاق الأرواح في أوقات تدور فيها رحى التاريخ نحو مراحل جديدة، مستندًا،…
{ولا تهنوا في ابتغاء الْقوم إن تكونوا تأْلمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله علیمًا حكیمًا} [سورة النساء:104] نزلت هذه الآية الكريمة في ظروف مرّ بها المجاهدون المقاتلون، وهم في حالة الهجوم في ابتغاء القوم. وقد ألموا ألمًا شديدًا من محنة القتال. ولكي لا يقودهم ألمُهم إلى ضعفٍ ويأس، سارعت الآية لتبيّن لهم عبر تقديرٍ صحيحٍ للموقف، أن عدوّهم يألم كما يألمون، أي بما يؤدي به إلى الضعف والوهن واليأس. ثم لتذكرهم الآية، بأنهم يرجون من الله ما لا يرجو عدوّهم. بما يشير إلى أن ميزان القوى في مصلحتهم، وفي غير مصلحة عدوّهم. وبهذا أصبحت…
في مصر، لا يتحدّث الناس عن شيء سوى التضخم والغلاء؛ فهما يمثلان قطارًا يسير بلا مكابح. حتى جهابذة الاقتصاد وجدوا أنفسهم عاجزين عن حلّ معضلات وألغاز الوضع الاقتصادي الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. يعتقد الجميع أن الحلول بسيطة، ولكن ما إن يبدأ التنفيذ حتى تظهر مشكلات لا حصر لها. كلما رُتق الثوب من ناحية، انفتق من أخرى. وكلمة السر دائمًا هي الدولار، حيث يتوقع الكثيرون ألا يحل منتصف العام إلا وقد وصل إلى 100 جنيه. ورغم أن الدولة تعلّق إخفاقاتها الاقتصادية على شماعة خارجية تلو الأخرى: (أزمة كوفيد-19، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، ثم حرب غزة)، فإن السبب الأكبر وراء…
منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، جرى الحديث – بكثافة – عما سُمي العنف أو الإرهاب الإسلامي، وتكاثر الخبراء فيه كالفُطر، ونشأ سيل من الكتابات التي تحاول تفسير هذا العنف الموصوف؛ حتى إنَّ بعض مثقفينا انخرطوا في البحث عن جذور له في الثقافة العربية خاصة، أو في التراث الإسلامي عامة. وكنت قد رصدتُ – في 2007 – التفسيرات التي قدمها كتّاب غربيون لهذا العنف، فوجدتُها تدور – بزعمهم – حول أن العنف جزء من طبيعة الإسلام، أو أنه نتاج المشكلات الجيوسياسية، أو أنه نتاج حداثة متعثرة في العالم الإسلامي، أو أن المشكلة تكمن في الجذور، وهي نصوص القرآن والحديث. وإذا…
صدرَ هذا الشهر (فبراير/شباط) كتابٌ ضخم للكاتب الفرنسي جون بيير فيليو عن مسار القضية الفلسطينية، لأكثر من قرن بعنوان: “كيف ضاعت فلسطين، ولم تنتصر إسرائيل؟ تاريخ نزاع (القرن التاسع عشر، القرن الواحد والعشرين)”. ينطلق المختص الفرنسي من التحول الذي أحدثه تاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول الذي لم ينبثق من عدم، ولكن من يأس غذّته إسرائيل لدى الفلسطينيين، من خلال حصار غزة، وخنق الضفة الغربية، والتضييق على فلسطينيي 48، أو عرب إسرائيل كما تسميهم إسرائيل، وتطويق الوضع بسلسلة من الإجراءات القانونية (قانون القومية) والإدارية والأمنية، والمعاهدات (اتفاق أبراهام). أهمية هذا الإقرار أنه يأتي من فرنسي غربي، أكاديمي، يحمل رصيدًا مشهودًا، ويتميز بالدقة…
توشكُ الحرب الروسية على أوكرانيا أن تكمل عامَها الثاني، وتوشك الحرب الصهيونية على قطاع غزة أن تكمل شهرَها الخامس، دون أن تحقّق كلٌّ منهما أيًا من أهدافها المعلنة للحرب، باستثناء نتائجهما الفادحة على المدنيين والبنى الفوقية والتحتية، وعلى العمل والإنتاج في كافة مجالات الحياة؛ السياسية، والعسكرية، والاقتصادية، والصناعية، والعلمية، والتعليمية، والاجتماعية، لتصيبها بشلل شبه تام، أعاد عقارب الحياة فيها إلى الوراء سنوات طويلة. لم تكن الولايات المتحدة بعيدة عن هاتين الحربين، وبدلًا من أن تقوم بدورها كقائدة للعالم في هذه المرحلة التاريخية؛ غاصت في دمائهما إلى درجة أضرّت كثيرًا بشعارات وخطط إدارة الرئيس جو بايدن التي لم يبقَ له سوى…
ظهرت مع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الجديد كتابات أوروبية كثيرة اتخذت من سؤال الهُوية موضوعًا لها، حتى باتت هذه الكتابات أقرب إلى التعبير عن أزمة دفينة منها إلى أن تكون مجرد موضوع بحث عابر. كان من بين أهم الكتب التي استوقفتني – شخصيًا في هذا الباب – كتابان: الأول لـ «نويد كرماني» (Navid Kermani)، وقد جاء تحت عنوان: «من يكون هذا النّحن؟» (Wer ist Wir?)؛ والثاني لـ «دافيد بريشت» (David Precht) تحت عنوان: «من أنا، وفي حال الإثبات فإلى أي حد؟» (Wer bin ich – und wenn ja wie viele?). يلاحظ القارئ أن الكتابين يتميزان بغرابة عنوانَيهما في المقام…
























