مقالات
Baoding, China — During the Beijing Auto Show, GWM hosted an unprecedented global test drive event at its global R&D Center and proving ground. The program brought together leading automotive media from international markets and key dealer…
مثلما أنّ محمد علي باشا 1769 – 1849 م هو مؤسّس دولة الاستبداد الحديثة القائمة في مصر حتى اليوم والغد، كذلك فإنّ الشيخ عبدالرحمن الجبرتي 1753 – 1825م هو مؤسّس ثقافة الحرية بمعناها الحديث، أي البحث عن الحقيقة، مستهديًا بيقظة الضمير المتجرّد، دون التفات إلى ما قد ينال رضا الحكّام أو يغضبهم، ودون اعتبار لما قد يحظى بإعجاب النخب والعوام أو ما يسخطهم، أسّس الجبرتي سلطة الضمير الحرّ. الباشا في النصف الأوّل من القرن التاسع عشر أنجز أمرَين استثنائيَّين: أولهما – استقرار السلطة في بلد لم تعرف فيه السلطة معنى وحقيقة الاستقرار لقرنَين من الزمن، حيث ضعْف العثمانيين وتناحُر المماليك.…
الطريقة المثلى لتأطير الجدل العام ليس الانطلاق من افتراضاتنا الشخصيّة وتصوراتنا الذاتية، ولا أقوال الساسة والإعلاميّين، ولا تقديم النصائح التي لا يتم فيها دفع أثمان من حيواتنا وحيوات أشقائنا؛ لكن الإنصات لأصوات الناس، ثم بلورتها في سياسات ومواقف. بغير ذلك سنشهد عددًا من الظواهر المربكة منها: أولًا: التّضخيم الخطابي حيث يسود الضّجيج، وتنتفي الاعتبارات الواقعية والنقاش المستند إلى المعلومات المدققة. تشير إحصائية مثيرة للاهتمام إلى المستوى العالي من التضامن في إسرائيل بعد الحرب. أغلبية كبيرة من المستطلعين (أكثر من 70%) ذكروا أنّهم لا يفكرون في مغادرة البلاد بسبب الحرب. وظلّ هذا الرقْم مستقرًا طوال فترة المسح. هذه النسبة العالية من…
وسط صمت مطبق من الجميع سواء إقليميًا أو دوليًا؛ كثّفت تركيا مؤخرًا من حجم عملياتها العسكرية في كل من الشمالَين: السوري والعراقي ضد وحدات حماية الشعب (قسد)، وحزب العمال الكردستاني؛ بهدف تدمير مخازن أسلحتهم، ومعسكراتهم والكهوف التي يختبئون داخلها، والمنشآت النفطية الخاضعة لسيطرتهم، التي تؤمن لهم مصادر دائمة لتمويل عملياتهم الإرهابية ضد أهداف داخل حدود الدولة التركية، ومهاجمة أفراد من قواتها المسلحة المتواجدين في المنطقة. ردّ سريع وهي العمليات التي اعتبرت ردًا سريعًا من جانب تركيا على استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني في العراق- وذراعها داخل الشمال السوري وحدات حماية الشعب – مواقعَ تمركز الجنود الأتراك؛ مما أدى إلى إصابة…
في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، عُقِد اجتماع سريّ في فندق بمدينة بوتسدام الصغيرة بالقرب من برلين، حضره بعض ممثلي الأحزاب السياسية والجماعات النازية. لكن الموضوع الذي نوقش كان مخيفًا للغاية، وهو: الترحيل الجماعي للأشخاص الذين يعيشون في ألمانيا، والذين ليسوا مواطنين أو لا يمكن استيعابهم. وقد علم فريق من الصحفيين الاستقصائيين بأمر هذا الاجتماع السرّي وكشفوا عنه. وبعد نشر الخبر الأسبوع الماضي، بدأت مظاهرات كبيرة في مختلف مدن ألمانيا. والسبب وراء ردّ الفعل الكبير كان حضور شخصيات من حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف والحزب “المسيحي الديمقراطي” – الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة أنجيلا ميركل أيضًا- هذا…
لا يختلف اثنانِ، على أن الحرب الدائرة في السودان الآن، بدأت من يومها الأول حربًا إقليميَّة لا عاصمَ من اتساع رقعتها، مع تورّط دول ومنظمات وهيئات في الإقليم في لهيبِها المستعر، وتعمل كل هذه الجهات على تحقيق مطامعها وأهدافها، وتتخذ مواقفها المعلنة والمستترة، ونشأت تحالفات بينها. فقد أماط الاقتتال الضاري في أرض النيلَين اللثام عن حجم التهافت والتكالب الإقليمي والدولي على السودان وموارده وموقعه، وتم توظيف هذه الحرب لإحداث التحولات الجيوسياسية في المنطقة الأهم في أفريقيا جنوب الصحراء والقرن الأفريقي، والسيطرة على الموارد. ظلَّ المسرح السوداني يتهيأ لهذه الحرب وضواريها وَفق مرئيات إستراتيجية جامحة، منذ ذهاب نظام البشير في الحادي…
إذا كنت مهتمًا بتطوّرات الأوضاع في السّودان، ربما يتبادر إلى ذهنك أنّها معركة بين جنرالَين: البرهان وحميدتي، كل واحد فيهما يبحث عن المجد، السُلطة، الهيمنة على الموارد، وهي صحيحة نسبيًا، لكن بقليل من المتابعة الحصيفة سوف تكتشف أن الأمر بخلاف ذلك، وأنّ ثمة أياديَ خارجية تُغذي هذا الصراع، وتريد السودان دولة خالية من السكان، منزوعة الإرادة، لتنقضّ عليه في مرحلة لاحقة. ولذلك تمّ الزج بآلاف المرتزِقة للقتال تحت لواء الدعم السريع، وبشعارات خادعة على شاكلة البحث عن الديمقراطية والقضاء على الإسلاميين، بينما في الحقيقة تم استهداف المواطنين بالدرجة الأولى، وملاحقتهم حتى في الأماكن التي نزحوا إليها، وتجريدهم من كافة ممتلكاتهم،…
مثّلت الصورة الإعلاميَّة لإسرائيل نموذجًا لفشل إسرائيل في إدارة معركتِها الإعلاميّة، ومن ثمّ فشل السياسات الإعلاميّة لإسرائيل، هذا ما أعطى قناة الجزيرة يدًا عليا في معركة الهيمنة على الصورة الإعلاميّة، وعلى شاشات التلفاز، وعلى شبكات التواصل الإعلامي، عربيًا ودوليًا، ما يجعل هناك تساؤلات حول مدى كفاءة الإعلام الإسرائيليّ لثانية مرّة منذ قيام دولة إسرائيل، هذه الصورة التي استطاع الرئيس أنور السادات خطفها وهزّها حين زار القدس في 1977، فصارَ هو النجم الأوحد على أرض إسرائيل في حين تلاشت صورة إسرائيل أمامه. مصداقية المقاومة في هذه المرّة المقاومة الفلسطينية بدت وكأنها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، تخسر المعركة دوليًا أمام مزاعم…
لا يعتبر ما طرحه رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو-حول خُطته لإدارة قطاع غزّة بعد الحرب اعتمادًا على العشائر في غزة- جديدًا على العقل الصهيوني في التعامل مع الفلسطينيين. وإن كان من نافلة القول لنتنياهو أن عليك ألا تَعِد بجلْد الدبّ قبل صيده. وقد أحسنت الهيئة العامة للعشائر الفلسطينية بالمبادرة إلى التأكيد على رفض المخططات الصهيونية، وأن جميع أبنائها يقفون وراء المقاومة وأنها الحاضنة الشعبية لها. لكن هذه المحاولة لم تكن الأولى وقد لا تكون الأخيرة، فقد بدأ العقل الصهيوني محاولة استخدام ورقة العشائر منذ ازدياد نشاط الاستيطان اليهودي في فلسطين إبّان الانتداب البريطاني في محاولات لاستمالة رؤساء عشائر، ونسج علاقات…
ما من شكّ أنّ الإنسان يقف متعجبًا ومفتخِرًا بهذه الصناعات العسكرية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية؛ رغم أنّها تعيش تحت الحصار منذ أكثر من 17 عامًا. وبالرغم من ضنك قلة الإمكانات وصعوبة الظروف الأمنية، أبدعت المقاومة وقامت بإنتاج أسلحة محلية أثبتت قدرتها على تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة من خلال الفتك بآلياته العسكرية، مواجِهةً أسلحته التي تعد خلاصة خطوط إنتاج عسكرية تكنولوجية متقدمة. وفي الحقيقة يقف خلف فكرة الصناعة العسكرية المحلية عقلية تمتلك إرادة قوية جدًا، وتدرك في الوقت نفسه أهمية الاستقلالية، وامتلاك القدرة على الصناعة وتطويرها واستخدامها ومفاجأة العدو عبرها، وهذه العقلية هي اللبنة الأولى في بناء مشروع الصناعات…
عندما انتشرَ مقطع فيديو لاقتحام مسلّحين أستوديو بثّ مباشر في تلفزيون رسمي في الإكوادور منذ أسبوعَين – وأشهروا أسلحتَهم أمام كاميرات التصوير في نشرة الثانية ظهرًا – وقف الإكوادوريّون على حقيقة انهيار الدّولة، وعاشت البلاد حالةً من الصدمة والجزع، دفعت أهلها إلى مغادرة أماكن الدراسة والعمل، والتوجه نحو منازلِهم؛ احتماءً بها. ورغم أنّ تلك الحادثةَ غير المسبوقة، تعكس حالة تمرّد ممنهجة من قبل العصابات، فإنَّ البعض أصبح يشكّك في إقدام المسلّحين على فعلِها وحدَهم، ويرى أنّها إما مفبركة أو مقصودة لنشر الرّعب بين المواطنين، وتمرير أجندة سياسيّة معيّنة، لا سيما بعد حدوث مستجدّات على صلة بالحادثة، مثيرة للتساؤل. الضرب بيد…
حقّقت حركة “حماس” وفصائل المقاومة الفلسطينيّة المسلحة في قطاع غزة انتصارات عسكرية على الكيان الصهيوني، عجزت عن تحقيقها الدول العربية مجتمعة منذ اغتصابه فلسطينَ، وإعلان دولته قبل 75 عامًا. هذا الانتصار العسكري بحاجة إلى تحرّك سياسي يستثمره في وضع حدٍّ لحرب الإبادة الجماعية الصهيو – أميركية في قطاع غزة، ويتغلّب على مخططات التهجير والضم. فهل تطوّر حركة حماس أطروحاتها السياسية لتخرج القضية الفلسطينية من مأزقها، وتقلب الطاولة على رؤوس المتربصين بالقضية والمتجاهلين عذابات الشعب الفلسطيني، خصوصًا أنها الوحيدة القادرة على تفجير القنبلة السياسية النووية القادرة على تحقيق ذلك؟ إذا تبنّت حركة حماس حل الدولة الواحدة الديمقراطية للشعبَين: الفلسطيني واليهودي، فإن…
في احتفال حاشد، استكملَ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الإعلانَ عن مرشحيه للانتخابات المحلية المقبلة، وفي مقدمتهم مرشّح بلدية العاصمة أنقرة، حيث وقع الاختيار على رئيس بلدية كاجي أوران الفرعيّة في أنقرة تورغوت ألتينوك. استكمال المرشحين كان الحزب قد أعلن في احتفالية سابقة مرشحيه لرئاسة 26 بلدية في البلاد، منها 11 بلدية “مدينة كبرى”، في مقدمتها بلدية إسطنبول الكبرى التي اختار لها وزير البيئة السابق مراد كوروم، كتعبير عن مدى اهتمامه باستعادة البلدية الكبرى والأهم في البلاد وكذلك شراسة التنافس عليها. قبل أيام في احتفالية ثانية، استكملَ الحزب الحاكم الإعلان عن مرشحيه للبلديات المتبقية، حيث أعلن عن مرشحيه لرئاسة…
جاءَ في الأثر؛ أثر النكتة المصرية، أنّ أحد المغفّلين تلقى أكثر من مئة صفعة على قفاه، على سهوة، ولم ينتبه. أمّا الذكي، المتمتع بالحد الأدنى من الفطنة والإحساس، فينتفض للمسة غير بريئة لا لصفعة، وصفعة القفا تشعل حروبًا، ولا تكفيها مئة “داحس وغبراء”، ولا تحتاج إلى أقلّ من الزير سالم، لاسترداد كرامة بعثرتْها الصفعة. أقول هذا بمناسبة إفاقة متأخرة، بليدة، للبعض بعد “طوفان الأقصى”، 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من إبادة لا يخفِي العدو الصهيوني تنفيذه لها، وإعداده خططًا بديلة كلما فاجأته المقاومة الفلسطينية في غزة ببطولات نوعيّة، مستمدة من الحقّ في الحياة. في 19 نوفمبر 2023 نشرت صحيفة “الأهرام”…
كثيرًا ما يخلص القارئ للتاريخ المتأمل في أحداثه إلى النتيجة التي يختزلها قولنا: “ما أشبه الليلة بالبارحة!”، وهو قول يُحمَل على معنيين، معنى ظاهر يفيد أن التاريخ يعيد نفسه، ومعنى باطن يفيد بأن الإنسان عاجز عن الاعتبار مما حصل في الماضي. يقف أمين معلوف في كتابه متاهة الضالين: ( Le Labyrinthe des égarés: L’Occident et ses adversaires ) عند لحظة مفصلية في تاريخ العلاقة بين الغرب وخصومه، ألا وهي اللحظة التي تُعرف عندنا في العالم العربي بالعدوان الثلاثي على مصر، وهو العدوان المقترف من طرف بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. والجدير بالذكر هنا هو أن هذا العدوان الذي وقع في أكتوبر من…
هناك خلاصتان واضحتان يُمكن الخروج بهما بعد الهجمات الأميركية والبريطانية على جماعة الحوثي في اليمن، وهما أن انتشار الحرب الإسرائيلية على غزة في أرجاء الشرق الأوسط يتسع بشكل متزايد، ويعمل على خلق وضع إقليمي مضطرب يصعب معالجته بمُجرد انتهاء الحرب، وأن الولايات المتحدة- التي أرسلت بعد السابع من أكتوبر تعزيزات عسكرية إلى المنطقة لأهداف من بينها منع اتساع الحرب- تعمل الآن على توسعتها وتُعمق انخراطها فيها. إن التصور بأن استخدام القوة سيؤدي إلى ردع الحوثيين عن مواصلة هجماتهم في البحر الأحمر، أو تقويض قدرة حلفاء إيران الآخرين على تهديد المصالح الأميركية في المِنطقة لا يقلّ سذاجة عن التصور الإسرائيلي بأن…
























