مقالات
Baoding, China — During the Beijing Auto Show, GWM hosted an unprecedented global test drive event at its global R&D Center and proving ground. The program brought together leading automotive media from international markets and key dealer…
العيش مع السيرة النبوية، والتأمل في دروسها وعظاتها، ليس من باب التفكّه الفكري، وإن لم يخلُ من بركة الأجر والطاعة، لكن لا بد مع ذلك من إسقاط ما تم في هذه الأحداث النبوية، على مجريات حياتنا، لتكون زادًا ونبراسًا فيما نعانيه من مشكلات، أو ابتلاءات صغرى أو كبرى، وهذا هو سر تعدد الكتابة عن سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم – في كل زمان ومكان، وبلغات عدة، ومن مختصين مختلفين، حيث يرى كل مختص وكل جيل ما يجدّ له من زوايا النظر والفكر في هذه السيرة، وهذا سر عظمة نبيها، وعظمة سيرته العطرة. في شهر رمضان الكريم، حدثت أحداث كبرى…
أثار كتاب “المختبر الفلسطيني”، للصحفي الأسترالي الألماني أنتوني لوينشتاين، جدلًا واسعًا، لاسيما مع بداية عملية “طوفان الأقصى”. وقد احتفت الصحافة الإسبانية المهتمة بالمشهد في غزة، بصدور الترجمة الإسبانية للكتاب في فبراير/ شباط الماضي، ونشرت صحيفة “الكونفيدنثيال” الأسبوع الماضي، حوارًا مُطوّلًا مع الكاتب، اتّسم بالجرأة ونجح في افتكاك اعترافات من لوينشتاين من أبرزها أن إسرائيل تتخذ من غزة “واجهة متجر”، لاستعراض نجاعة منتجاتها العسكرية والاستخباراتية، وختمها بشهادة “جُرّب في غزة”، من أجل ضمان أكبر عدد من الزبائن!! يستمدّ كتاب “المختبر الفلسطيني، كيف تُصدّر إسرائيل تكنولوجيا الاحتلال إلى العالم؟”، قيمته من مضمونه بلا شك، لكن هويّة كاتبه منحته قيمة مُضافة. فأنتوني لوينشتاين…
بغضّ النظر عن الشكوك التي أُثيرت بشأن مصداقيّة نتائج الانتخابات التي جرت مطلع هذا العام وفاز فيها الرئيس “فليكس شيسكيدي” بدورة رئاسية ثانية، فإن نجاح الانتخابات في حد ذاته في بلد مضطرب مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعتبر نصرًا مهمًا للديمقراطية، وتعزيزًا لممارسة سياسية محمودة تقوم على التداول السلمي للسلطة. تعيش الكونغو الديمقراطية واقعًا محبطًا، يجسد أزمة الدولة الأفريقية الحديثة، والتي بدأت خطأ، وعانت قيادتها ضحالة في الرؤية منعتها من حسن استغلال وإدارة الموارد الهائلة التي تتمتع بها. فهي بلاد تحمل في باطنها خيرات قلّ أن توجد في دولة أخرى في العالم، ولكن هذا الثراء الداخلي المفرط في باطن الأرض، يقابله…
اتّسم الموقف العربي من الحرب على غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي قبل أربعة أشهر، بتباين حادّ بين موقف الأنظمة العربية بسبب تفاعل تحالفات إقليمية ودولية أَخَلَّت بفاعلية المنظومة العربية في مجابهة الأزمات والتحديات. وذلك يعود بالأساس إلى معطيات موضوعية تهم المنطقة في صراع القوى الدولية أو الإقليمية، والتي عملت على تفجير التوترات وتغذية النزاعات البينية، لإحكام الهيمنة والسيطرة على القرار السيادي والاختيارات الكبرى، وهذا ليس جديدًا؛ وإنما يمتد في جغرافيا العرب والمسلمين منذ غروب إشعاع الحضارة في الشرق، وسطوعه في الغرب مع فجر الحداثة والتقدم الذي كانت له مخالب عمل من خلالها على إضعاف الآخرين لحيازة القوة. هذا عن البعد…
لايزال وقفٌ نهائيٌ لإطلاق النار يواجه عقبات كبيرة، كلّها تتركز في المأزق الإسرائيلي في اليوم التالي، وفي معضلة نتنياهو الشخصية لما بعد الحرب، وفي الفرصة الأخيرة لليمين المتطرف في السلطة، وفي فشل الجيش في تقديم تصوره الأمني لتموضعه في غزة بعد الحرب. خاصةً بعد إطلاق مزيد من الصواريخ في اليوم 171 لحرب قضت على كل شيء في غزة، إلا المقاومة. في هذه الظروف والأثناء تتفكك نسبيًا مظلة الدعم الدولي الغربي لحرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة. فبالرغم من استمرار احتضان الجريمة ومرتكبيها، لكن المواقف الغربية عمومًا باتت تجمع على ضرورة إنهاء الحرب، ووقف نزيف التكاليف العالية في سمعة الغرب ومكانته…
لا مراءَ في أننا ندخل عصرًا جديدًا مع التطور التكنولوجي المذهل؛ عصرًا أصبح فيه الإنسان يجد في الذكاء الاصطناعي مَا بِهِ يبلغ مراتب عالية في الإبداع، سواء أكان هذا الإبداع علميًا تقنيًا، أم فنيًا أدبيًا. ويُخيَّل إلينا، ونحن في دهشة غامرة أمام اكتشافات هذا الذكاء اليومية المتسارعة، أننا نرتقي في سُلم الإنسانيّة إلى درجات أعلى نقترب فيها من تحقيق المتاع والاستقرار في الوجود. بيدَ أن من ينظر مليًا في حال العالم وما يشهده من فتن وجوائح وحروب تجويع وإبادة، لا يلبث أن يتبين أنّ البشرية تدخل مرحلة أزمة خانقة على أكثر من صعيد، خصوصًا على الصعيد الأخلاقي. يحقّ لنا أن…
من أكثر ما يلفت النظرَ في بيان حركة فتح الذي صدر في 15 مارس / آذار 2024، والذي وزَّعته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، اتهامُ حركة حماس بأنّها “مفصولة عن الواقع”!! يتابع كاتب هذه السطور بيانات حركة فتح منذ عشرات السنوات كجزء من تخصصه واهتماماته؛ ولعله يرى أنّ هذا البيان هو أكثرها “انفصالًا عن الواقع”، وهو مليء بادعاءات عفا عليها الزمن. كما أن الأسلوب الذي كُتب به لا يليق بحركة واسعة لها ماضيها النضالي، وتقود “الشرعية” الفلسطينية!! جاء بيان فتح بسبب معارضة حماس للطريقة التي قام بها محمود عباس بتعيين محمد مصطفى رئيسًا لوزراء السلطة، وتكليفه بتشكيل حكومتها في 14 مارس/…
يعيش العالم اليوم ثورة تكنولوجية سريعة وتحولًا تاريخيًا رهيبًا، حيث أصبحنا نتحدث الآن عن التحول الرقْمي، وعن رقمنة مجموعة من القطاعات الحيوية في حياتنا اليومية. ناهيك عن الزخم الكبير الذي أصبحنا نراه ونسمعه عن العملات الرقْمية وعن NFTs، وأصبح أبناؤنا يتحدثون عن هذه الأمور ويحاولون امتلاك أدوات فهمها والاستفادة مما تتيحه من إمكانات وموارد. في مقابل جهل كبير من الأهالي بهذه الأمور، حيث هناك فجوة حاصلة وغير مسبوقة نلاحظها الآن بيننا وبين الجيل الحالي من أبنائنا. فهل يجب علينا محاربة الأمية الرقمية الآن؟، وهل تغير مفهوم الجهل؟ توسع رقمي وسوق واعدة مع التطور الملاحظ الذي نراه في العالم والتوجه الرقمي…
امع استمرار الإبادة الجماعيّة بلا هوادة في غزّة، تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية إدراج “فلسطين” و”الفلسطينيين” في كل محادثة. في الشهر الماضي، اشتكى الكاتب والصحفي هوارد إريك جاكوبسون، في برنامج “نيوزنايت” (News night) الإخباري الرئيسي لهيئة الإذاعة البريطانية، من أنّ هيئة الإذاعة العامة البريطانية تعرض الكثير من صور معاناة الفلسطينيين في غزة. وأضاف أنه من خلال بث المعاناة الفلسطينية على شاشة التلفزيون بهذه الطريقة؛ فإن هيئة الإذاعة البريطانية “تنحاز إلى جانب”، وأنه بينما كان “من المؤلم رؤية ما يحدث، فهناك أسباب لذلك”. ولم يكن هذا هو التعبير الأول عن هذا الشعور. فقبل بضعة أسابيع، كانت هناك مناقشة جارية على منصة…
لم يكن أحد ليتوقعَ بأي حالٍ من الأحوال أن رفحَ ستستقبل في نهاية العام 2023 أكثرَ من مليون و500 ألف نازح من مدن قطاع غزة الأخرى؛ بفعل القصف الهمجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي للبيوت والمستشفيات والبنية التحتية في كافة مدن قطاع غزة. في العام 2003 شاركتُ في محاضرة في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة حول هندسة شبكات المياه في قطاع غزة، وكانت المهمة أن نعرف عدد السكان المستقبلي بعد 20 سنة لمدينة رفح والذي سيتمّ تصميم شبكة المياه الافتراضية بناءً عليه، وكان عدد السكان حينها في رفح قرابة 150 ألف نسمة، وفيما اختلفت التقديرات بين الطلبة حول عدد السكان المستقبلي؛ بسبب…
كتبتُ في مقال سابق على الجزيرة نت، عن السيرة النبوية المقارنة، وأن هذا اللون من الكتابة قليل، بل جديد لم يُكتب فيه بعد، وأن هذا اللون من الكتابة يخدم سيرة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم – خدمة كبرى، فإن معظم مسارات الكتّاب، سارت في سياقات علمية معينة، إما السرد التاريخي منذ الولادة وحتى الوفاة، أو السرد الموضوعي للسيرة، وأن اللون الجديد الذي ندعو للكتابة فيه وخدمته: أن نمسك بحدث غير الأحداث الكبرى المعروفة، ونبحث فيمن كتبوا فيه، وكيف تناوله كل كاتب من زاوية مهمة، عند جمع هذه الزوايا من الكتّاب المختلفين، سنحصل على صورة متعددة الجوانب والألوان الفكرية والأدبية…
لا أدري ـ حتى الآن ـ ما إذا كان العالم سينظر بعين الاعتبار لـ “اللاعبين الصغار”، ودورِهم في حسم ما لا يمكن حسمه من خلال القوى التقليدية الكبيرة، وذلك بعد أن تضع الحربُ على غزة أوزارَها. وبمعنى آخر: هل ستطوي غزة صفحة “وزارات الدفاع”، وتفتح أخرى لـ”حروب ما بعد الجيوش النظامية”؟! ليس بوسع أحد التسليم بهذه الفرضية، خاصة في الدول “الهشة” التي تخشى وجود تنظيمات خارج السيطرة الرسمية، رغم أن تلك الهشاشة تفتح كلَّ مستغلق لتأسيس المليشيات الموازية للجيوش النظامية. تدوير المليشيات ولعل “كورين دوفكا”، خبيرة منطقة الساحل في منظمة “هيومن رايتس ووتش” كانت محقةً، حين حذَّرت من أن هذه…
تستعدُّ تركيا لانتخابات محلّية عالية المخاطر نهاية هذا الشهر، ولن تؤدي نتائجها فحسب إلى إعادة تشكيل موازين القوى الحزبية على مستوى الإدارات المحلية، بل ستعمل أيضًا على إعادة هندسة السياسة الداخلية على نطاق واسع. ومع أنّ الانتخابات لن تُشكل تهديدًا للولاية الرئاسية الحالية للرئيس رجب طيب أردوغان، فإنها ستلعب دورًا بارزًا في تحديد مستقبل زعامة أردوغان من جانب، وستختبر من جانب آخر ما إذا كانت المعارضة ستحتفظ بما تبقى لديها من القوة التي اكتسبتها منذ آخر انتخابات محلية في عام 2019. على الرغم من أن أردوغان قال في وقت سابق هذا الشهر؛ إن الانتخابات الحالية هي الأخيرة التي سيخوضها –…
من جديد يطلُّ علينا “تنظيم الدولة الإسلامية”، الذي اقترن اسمه بالعمليات الإرهابية، وذلك عقب إعلانه مسؤوليتَه عن الهجوم الذي استهدف مركز “كروكوس سيتي هول” التجاري بضواحي موسكو، مساء الجمعة، وخلف عشرات القتلى والمصابين. الصور المبثوثة، وشهادات الناجين، أكدت حرص المهاجمين على إيقاع أكبر قدر من الضحايا، من خلال إطلاق النار عشوائيًا دون تمييز على رواد حفل موسيقي لإحدى فرق الروك، وإشعال النار في المسرح بواسطة قنبلة أو إلقاء مواد سريعة الاشتعال. الحادث وصفه محللون روس بأنه بمثابة هجوم 11 سبتمبر/أيلول جديد، لكن هذه المرة ضد روسيا، التي تخوض حربًا طاحنة ضد أوكرانيا وحلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. التنظيم يتبنى وموسكو…
يلمس الناس سريعًا أي تحول سياسي أو عسكري، في أوقات الحروب والنزاعات، فالأمور قد تنقلب بين عشية وضحاها، فيتغير نظام من ملكي إلى جمهوري، أو ينهزم جيش في ميدان معركة، أو تميل الكفة لصالح طرف من المنخرطين في حرب أهلية. لكن التحولات الاجتماعية والثقافية تأخذ وقتًا طويلًا، ولا يمكن رصدها بين يوم وآخر، فهي ثاوية في الأعماق، وترتبط بالقيم والرؤى والتصورات، التي إن كان الشعور بتغيرها بطيئًا، فإنها الشيء الذي يبقى مستقرًا ومؤثرًا لزمن مديد. نقطة مركزية على مدار قرن من الزمن شهدت القضية الفلسطينية تحولات ثقافية، كانت بمنزلة المحطات الفارقة فيها، التي حددت في النهاية إدراك الفلسطينيين قضيتَهم، وكذلك…
























